
توقيف 118 مشتبهاً في قضايا الغش وتسريب امتحانات الباكالوريا بالمغرب
Heure du journal - خالد وجنا
باشرت مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، سلسلة من العمليات الأمنية المكثفة التي أسفرت عن توقيف 118 شخصاً بمختلف مناطق المملكة، للاشتباه في تورطهم في أعمال الغش وتسريب أسئلة امتحانات الباكالوريا برسم الموسم الدراسي 2024-2025. وتندرج هذه التدخلات في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى ضمان نزاهة الامتحانات الوطنية وحماية مصداقية النظام التربوي الوطني.
وقد شملت هذه العمليات الفترتين الممتدتين من 26 إلى 27 ماي، ومن 29 ماي إلى 2 يونيو الجاري، حيث تم توقيف عدد من المشتبه فيهم من بينهم 16 سيدة و12 قاصراً، وذلك خلال أطوار الامتحانات الجهوية والوطنية الموحدة لنيل شهادة الباكالوريا. ويُبرز هذا المعطى امتداد شبكات الغش إلى فئات عمرية مختلفة، مع تزايد مؤشرات الاستعانة بوسائل تكنولوجية متطورة لتنفيذ عمليات الغش.
وأفضت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضايا إلى حجز معدات إلكترونية متقدمة، جرى تسخيرها لتسهيل الغش، شملت 98 هاتفاً محمولاً، و87 سماعة دقيقة، و641 بطارية، و7 حواسيب محمولة، إلى جانب 28 جهاز ربط بشبكة الإنترنت. وتؤكد هذه المحجوزات اتساع نطاق الاستعانة بالتقنيات الحديثة في تسريب الأجوبة وتلقيها داخل قاعات الامتحان، مما يعكس تحديات جديدة تواجه المنظومة الأمنية والتربوية على حد سواء.
وقد تم إخضاع جميع المشتبه فيهم الموقوفين لإجراءات البحث القضائي تحت إشراف النيابات العامة المختصة، بهدف تحديد جميع المتورطين المفترضين في هذه الأفعال الإجرامية، وكشف الارتباطات المحتملة بشبكات منظمة تنشط في مجال الغش المدرسي. كما تتواصل التحقيقات التقنية لتفكيك بنيات الدعم الإلكتروني التي جرى توظيفها خلال الامتحانات، والوقوف على مدى انتشار هذه الظاهرة.
وتؤكد المديرية العامة للأمن الوطني أن هذه العمليات ستتواصل بوتيرة متصاعدة خلال جميع مراحل الامتحانات الإشهادية، مع تعبئة شاملة لمختلف الموارد البشرية والتقنية المتوفرة، لضمان إجراء الاختبارات في أجواء يسودها الانضباط وتكافؤ الفرص، وحماية المسار الدراسي للتلميذات والتلاميذ من أي محاولة للانحراف أو المس بالاستحقاق التعليمي.



