
جوجل تتورط بعقد 45 مليون دولار لدعم الدعاية الحكومية الإسرائيلية في مواجهة أزمة غزة
جوجل تتورط بعقد 45 مليون دولار لدعم الدعاية الحكومية الإسرائيلية في مواجهة أزمة غزة
كشف تحقيق استقصائي أعده موقع “دروب سايت” عن معطيات مثيرة. هذه المعطيات تتعلق بـعقد أبرمته شركة جوجل مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. بلغت قيمة العقد 45 مليون دولار. كان الهدف هو تعزيز الدعاية الحكومية. كما كان الهدف هو تفنيد التقارير الدولية حول المجاعة في غزة. وقد تم توقيع الاتفاق مباشرة بعد إعلان إسرائيل فرض حصار كامل على غزة.

تفاصيل العقد والحملة الرقمية
ووفقاً للمصدر ذاته، اقترح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إطلاق حملة رقمية. كان هذا خلال جلسة برلمانية. تهدف الحملة إلى إقناع الرأي العام العالمي بعدم وجود مجاعة. وقد تزامن ذلك مع إطلاق مكتب الإعلانات الحكومي الإسرائيلي لحملة واسعة. هذه الحملة شملت منصات عملاقة مثل جوجل ويوتيوب وإكس وميتا. كما استندت الحملة إلى مؤثرين أمريكيين. ووفّرت للمؤسسات التكنولوجية عشرات الملايين من الدولارات عبر الإعلانات المدفوعة.
الحملة الدعائية في مواجهة الواقع الإنساني
أشار التحقيق إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية بثت مقطع فيديو على يوتيوب. هذا المقطع يحمل رسالة مفادها “أن هناك طعاماً في غزة”. وقد تجاوزت مشاهداته ستة ملايين. هذا بفضل الترويج المدفوع. كما أنفقت إسرائيل ثلاثة ملايين دولار على إعلانات عبر منصة إكس. في المقابل، حصلت منصات أخرى على أكثر من مليوني دولار. كل هذا يأتي في محاولة لتقويض الانتقادات الدولية المتزايدة.
تزامنت هذه التحركات الإعلامية مع تحذيرات الأمم المتحدة. فقد أعلنت الأمم المتحدة بوضوح أن غزة تشهد مجاعة من صنع الإنسان بالكامل. وسجلت وزارة الصحة في غزة وفاة 367 شخصاً بسبب الجوع وسوء التغذية. بينما واصلت إسرائيل حملاتها الرقمية لتشويه صورة وكالة الأونروا.
أبعاد العقد الجيوسياسية
المثير أن بعض وزراء الحكومة الإسرائيلية عبروا علناً عن مواقف صادمة. فقد قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن “الفلسطينيين يمكنهم أن يموتوا جوعاً”. بينما شدد وزير التراث عمخاي إلياهو على أن “السكان يحتاجون إلى الجوع”. تزامنت هذه التصريحات مع محاولات دعائية استهدفت منظمات حقوقية. وقد ردت الأمم المتحدة بانتقاد دور جوجل.
أظهرت الوثائق أن وكالة الإعلانات الحكومية “لابام” أدارت هذه الحملات بصيغة طوارئ. لم تكن فقط لتغطية الوضع في غزة. بل أيضاً لدعم وزارات وأجهزة الأمن خلال عملية “الأسد الصاعد” ضد إيران. وهي عملية أوقعت مئات القتلى المدنيين الإيرانيين. وبذلك، اعتبرت منظمة “مسبار” أن الإعلانات الممولة اعتمدت التضليل. كان الهدف هو تبرير الضربات العسكرية الإسرائيلية.



