
المغرب ثالث إفريقيا في إنتاج الأفوكادو… توسّع المساحات وتحقيق عائدات قياسية
المغرب ثالث إفريقيا في إنتاج الأفوكادو… توسّع المساحات وتحقيق عائدات قياسية
الرباط – HEURE DU JOURNAL
كشف تقرير جديد لمنصة “The African Exponent” عن تقدم المغرب إلى المرتبة الثالثة على مستوى إفريقيا في إنتاج فاكهة الأفوكادو. ويأتي هذا الإنجاز خلف كينيا المتصدّرة وإثيوبيا الثانية. ووفقاً للتقرير، تجاوز إنتاج الأفوكادو في المغرب حاجز 130 ألف طن خلال موسم 2024/2025. وبناء على ذلك، حققت المملكة عائدات تصديرية قياسية بلغت 179 مليون دولار.

المغرب يحقق قفزة نوعية في الإنتاج والتصدير
يعود هذا النمو الملحوظ إلى توسّع المساحات المزروعة. فقد تضاعفت ثلاثة أضعاف، من حوالي 4 آلاف هكتار سنة 2018 إلى 12 ألف هكتار في موسم 2023/2024. بالإضافة إلى ذلك، ساهم تحسين المردودية في تعزيز الإنتاج. كما عزز التموضع الإستراتيجي للمنتج المغربي في الأسواق الخارجية من هذه النتائج.
في السياق ذاته، قفزت الشحنات المغربية من 60 ألف طن في موسم 2023/2024 إلى أكثر من 100 ألف طن في الموسم التالي. وهذا سمح للمغرب بتجاوز جنوب إفريقيا ليصبح ثاني أكبر مصدر للأفوكادو في القارة. وتظل أوروبا الوجهة الرئيسية للصادرات، خاصة إسبانيا وفرنسا وهولندا. وعلاوة على ذلك، شهدت السنوات الأخيرة تنوعاً ملحوظاً في الأسواق، لتشمل سويسرا وبلجيكا والبرتغال وكندا وتركيا وماليزيا وسلطنة عمان.
تحديات في الأفق: من فائض الإنتاج إلى ندرة المياه
على الرغم من هذه النجاحات، يشير التقرير إلى بعض التحديات. فقد انخفضت الأسعار بنسبة تصل إلى 35% خلال موسم 2024/2025. ويعود السبب إلى فائض المعروض والمنافسة العالمية الشرسة. من جهة أخرى، يواجه القطاع مخاطر بيئية تتعلق بنقص المياه. هذه المشكلة حاسمة، خصوصاً في مناطق الجفاف التي تتوسع فيها زراعة هذه الفاكهة.
وفي هذا الإطار، أكدت الجمعية المغربية للأفوكادو على ضرورة اعتماد نموذج نمو مستدام. هذا النموذج يرتكز على التخطيط الإنتاجي. كما يشمل تحسين جودة الإنتاج، والاستخدام المسؤول للموارد. كل هذا يهدف لضمان استمرارية القطاع.
المغرب بين الفرص والتحديات
يبقى المغرب، بفضل توسيع المساحات وتنويع الأسواق وتحسين التصدير، أحد أبرز اللاعبين الأفارقة في مجال إنتاج الأفوكادو. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر في مواجهة الصعوبات البيئية والاقتصادية. فالنجاح المستقبلي للقطاع سيعتمد على التوازن بين الطموح في النمو وضرورة الاستدامة. للمزيد من المعلومات حول الصادرات المغربية،



