
في سياق الشراكة المتواصلة بين المغرب وفرنسا، أعلنت الوكالة الفرنسية للتنمية عن التزام جديد يعكس ثقتها في مسار التنمية الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية للمملكة. المدير العام لمجموعة الوكالة، ريمي ريو، وخلال زيارة رسمية إلى مدينة العيون، صرّح بأن المجموعة تعتزم استثمار ما يقارب 150 مليون أورو لتمويل مشاريع تنموية كبرى في هذه الربوع، في خطوة توصف بالاستراتيجية وتعزز العلاقات الثنائية بين البلدين.
هذا الغلاف المالي يعكس رغبة واضحة لدى الجانب الفرنسي في مواكبة الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الصحراء المغربية، ويؤشر على مستوى جديد من التعاون الدولي الداعم للنموذج التنموي الذي اعتمده المغرب في هذه المناطق. وتشمل المشاريع المبرمجة مجالات حيوية كالبنية التحتية والاقتصاد الأخضر والتنمية الاجتماعية، وهي قطاعات تُعدّ أساسية لتحقيق الاندماج الاقتصادي وتعزيز جاذبية الأقاليم الجنوبية كمجال استثماري واعد.
وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية تنموية شاملة يقودها المغرب، ترمي إلى جعل الأقاليم الجنوبية منصة اقتصادية محورية في القارة الإفريقية وجسراً للتعاون الإقليمي والدولي، خاصة في إطار شراكات الجنوب-جنوب. في المقابل، يؤشر انخراط الوكالة الفرنسية للتنمية على تناغم المصالح الاقتصادية والاستراتيجية بين باريس والرباط، واستمرار الدعم الأوروبي لمسار التنمية بالمغرب في مختلف جهاته.
ومن المنتظر أن يساهم هذا التمويل في تسريع وتيرة إنجاز مشاريع كبرى مهيكلة، بما ينعكس إيجاباً على تحسين شروط العيش وتعزيز فرص الشغل محلياً، كما يشكل دعماً رمزياً ومالياً لمقاربة التنمية الشاملة التي ينتهجها المغرب في تدبير ملف أقاليمه الجنوبية.



