اعلان
اعلان
سياسة

النساء الاتحاديات يدعون إلى تحقيق دولي في أوضاع المحتجزات بمخيمات تندوف خلال مشاركتهن في مؤتمر الأممية الاشتراكية بإسطنبول

Heure du journal

تحتضن إسطنبول، يومي 21 و22 ماي 2025، أشغال مؤتمر الأممية الاشتراكية، بمشاركة واسعة من القوى التقدمية العالمية، ومن ضمنها منظمة النساء الاتحاديات، التي سجلت حضورها بكثير من الاعتزاز والمسؤولية، في إطار التزامها الدائم بالدفاع عن القيم الإنسانية المشتركة وعلى رأسها العدالة والمساواة والديمقراطية.

مناسبة المؤتمر شكلت فرصة للنساء الاتحاديات للتعبير عن انخراطهن العميق في قضايا السلم والديمقراطية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية التي ما زالت تعرف محاولات مستمرة لعرقلة الحلول السلمية والدائمة، رغم أن الإرادة الشعبية والمؤسساتية لساكنة الأقاليم الجنوبية قد حُسمت داخل إطار الدولة المغربية، من خلال المشاركة السياسية والمؤسساتية الواسعة لنساء ورجال هذه الأقاليم.

اعلان

وفي خضم هذه الدينامية، لم تغفل منظمة النساء الاتحاديات تسليط الضوء على الوضع المأساوي للنساء المحتجزات في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، حيث يعشن ظروفاً مهينة وغير إنسانية، تحت سيطرة ميليشيات تفتقر لأي شرعية ديمقراطية أو مراقبة دولية. وقد أعربت المنظمة عن تضامنها المطلق مع هؤلاء النساء، مطالبة الأمم المتحدة بالإسراع في إحصائهن باعتبار ذلك مدخلاً ضرورياً لفهم حجم المعاناة والانتهاكات التي يتعرضن لها بشكل ممنهج.

وأشارت النساء الاتحاديات إلى أن شهادات ناجيات وتقارير مستقلة تفضح ما يجري داخل تلك المخيمات، من اغتصاب ممنهج، واستغلال جنسي، وإنجاب قسري، وحرمان من الحق في التعليم والتنقل، في غياب تام للحماية القانونية والرقابة الحقوقية. كما أكدن أن الصمت الدولي المطبق إزاء هذه الجرائم يرقى إلى مستوى التواطؤ، ويكرس الإفلات من العقاب، ويطيل أمد مأساة آلاف النساء اللواتي يُسْتَخدَمن كرهائن في صراعات سياسية لا إنسانية.

وفي هذا الإطار، دعت منظمة النساء الاتحاديات إلى فتح تحقيق دولي عاجل بشأن أوضاع النساء في مخيمات تندوف، وناشدت القوى النسائية والحقوقية وكل الضمائر الحية في العالم إلى جعل هذه القضية أولوية في النضال النسوي الكوني. كما جددت المنظمة التأكيد على أن معاناة النساء لا يمكن تجزئتها ولا تقبل الانتظار، وأن التضامن مع النساء المنتهكة حقوقهن هو مسؤولية جماعية.

وفي المقابل، أشادت المنظمة بالتجربة المغربية في تدبير شؤون الأقاليم الجنوبية، مشيرة إلى أن عدداً من المشاركات في المؤتمر سبق لهن أن زرن مدن العيون والداخلة وبوجدور، ووقفن بأنفسهن على الحضور السياسي والمدني القوي للمرأة الصحراوية، التي تشارك في المؤسسات وتتحمل المسؤوليات، وتساهم في مشاريع التنمية على قدم المساواة مع باقي النساء المغربيات.

وتعتبر منظمة النساء الاتحاديات أن هذه الحقائق تدحض كل المزاعم المغرضة، وتثبت أن التمثيلية الشرعية لنساء ورجال الصحراء المغربية تتم من داخل الوطن، عبر المؤسسات المنتخبة، وليس تحت رحمة ميليشيات مسلحة في مخيمات مغلقة. وعليه، دعت المنظمة المنتظم الدولي إلى زيارة الأقاليم الجنوبية والاطلاع ميدانياً على الواقع الحقيقي للنساء الصحراويات في كنف السيادة المغربية.

وإذ تؤكد النساء الاتحاديات التزامهن الثابت بنضالهن الوطني من أجل مغرب المساواة والكرامة والعدالة، فإنهن يجددن دعمهن لكل النساء عبر العالم، خاصة ضحايا الاضطهاد والانتهاكات، لأن كرامة المرأة لا وطن لها، وحقوقها لا تقبل التفاوض أو التأجيل.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى