
ارتفاع قياسي في شكايات المغاربة لدى مؤسسة الوسيط بنسبة تفوق 22%
Heure du journal - هيئة التحرير
في لقاء عقدته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، قدّم وسيط المملكة معطيات دقيقة تكشف عن حجم التفاعل المتزايد للمواطنين مع المؤسسة الدستورية التي أُحدثت لتكريس مبادئ الإنصاف وحسن التدبير. وكشف الوسيط أن المؤسسة توصّلت خلال الفترة الممتدة ما بين سنتي 2022 و2023 بما مجموعه 13 ألفاً و142 ملفاً توزّعت بين شكايات، وتظلّمات، وطلبات تسوية، بالإضافة إلى مبادرات تلقائية، مسجلةً بذلك ارتفاعاً ملموساً بنسبة فاقت 22 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.وحسب نفس المصدر، فقد استقبلت المؤسسة 5916 ملفاً سنة 2022، فيما قفز الرقم إلى 7226 سنة 2023، ما يعكس تنامياً في ثقة المواطنين بالمؤسسة ورغبتهم المتزايدة في سلك المساطر القانونية والإدارية من أجل تحقيق الإنصاف. ويُستشف من هذه الأرقام أن المواطن المغربي بات أكثر وعياً بأهمية اللجوء إلى الآليات المؤسساتية لحلّ النزاعات الإدارية، في وقت ما زالت فيه بعض الإدارات تتلكأ في التجاوب مع ملاحظات وتوصيات مؤسسة الوسيط.
ويُنتظر أن تُعطي هذه المؤشرات دفعة جديدة للعمل الرقابي والتنسيقي الذي تقوم به المؤسسة، في سياق يتسم بتزايد المطالب الاجتماعية وتنامي الوعي الحقوقي. كما تضع هذه الأرقام على طاولة المسؤولين تحديات جديدة تتعلق بمدى تجاوب الإدارة العمومية مع القضايا المطروحة، ومدى التزامها بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتعكس الحصيلة المعلنة أيضاً حجم الانتظارات المجتمعية من المؤسسة، لا سيما في ظل الأدوار الدستورية التي أُنيطت بها بعد دستور 2011، وما يرافق ذلك من آمال في تعزيز الثقة بين المواطن والإدارة، وتكريس مقومات دولة القانون.



