اعلان
اعلان
سياسة

أخنوش يهنئ “البام” على تصدر انتخابات 23 شتنبر

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

وجّه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، تهنئة إلى حزب الأصالة والمعاصرة بمناسبة تصدره نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، في أول موقف له عقب الإعلان عن النتائج المؤقتة للاقتراع.

وقال أخنوش، في منشور على صفحاته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إنه يتوجه بالتهنئة إلى حزب الأصالة والمعاصرة على تصدر نتائج انتخابات 23 شتنبر، مؤكداً احترامه لإرادة الناخبين وما أفرزته صناديق الاقتراع خلال هذه المحطة الانتخابية.

اعلان

وتكتسي رسالة أخنوش أهمية سياسية، بالنظر إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار قاد الحكومة المنتهية ولايتها، فيما كان حزب الأصالة والمعاصرة أحد مكونات الأغلبية الحكومية إلى جانب حزب الاستقلال. وقد أفرز اقتراع 23 شتنبر تحولاً في ترتيب الأحزاب الثلاثة، بعدما انتقل حزب الأصالة والمعاصرة إلى صدارة النتائج، بينما حل التجمع الوطني للأحرار ثانياً، يليه حزب الاستقلال.

ووفق النتائج المؤقتة التي أعلنها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، حصل حزب الأصالة والمعاصرة على 97 مقعداً من أصل 395 مقعداً بمجلس النواب، مقابل 66 مقعداً للتجمع الوطني للأحرار و65 مقعداً لحزب الاستقلال، فيما جاء حزب العدالة والتنمية في المرتبة الرابعة بـ54 مقعداً.

ويأتي تصدر “البام” بعد خمس سنوات قضاها الحزب داخل الأغلبية الحكومية التي قادها عزيز أخنوش، حيث انتقل المشهد السياسي بعد انتخابات 2026 من تصدر التجمع الوطني للأحرار إلى تصدر الأصالة والمعاصرة، وهو ما يعيد ترتيب موازين القوى داخل مجلس النواب ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المشاورات السياسية.

وفي منشوره، لم يكتف أخنوش بتهنئة الحزب المتصدر، بل توقف أيضاً عند حصيلة الولاية الحكومية المنتهية، معبراً عن فخره بما تحقق خلالها وما قدمه فريقه الحكومي من عمل، بحسب تعبيره، في خدمة البلاد وفي احترام المؤسسات. كما وجه الشكر إلى المواطنات والمواطنين الذين وضعوا ثقتهم في حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الاستحقاق الانتخابي.

وتأتي هذه التهنئة في سياق سياسي جديد فرضته نتائج انتخابات 23 شتنبر، التي أعادت تشكيل خريطة مجلس النواب. وبحسب المعطيات المنشورة حول النتائج، فإن الأحزاب الثلاثة التي شكلت الائتلاف الحكومي السابق، وهي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، حصلت مجتمعة على 228 مقعداً من أصل 395، في انتظار استكمال المساطر المرتبطة بإعلان النتائج النهائية.

ويترقب المشهد السياسي المغربي الآن المرحلة الدستورية المقبلة، خصوصاً ما يتعلق بتعيين رئيس الحكومة الجديد وتشكيل الأغلبية البرلمانية. وينص الفصل 47 من الدستور على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، على أن يتم تعيين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.

وبذلك، انتقل النقاش السياسي مباشرة من مرحلة الاقتراع وإعلان النتائج إلى مرحلة تشكيل الأغلبية الحكومية، في ظل حاجة أي أغلبية إلى جمع 198 مقعداً على الأقل من أصل 395 لتأمين الأغلبية المطلقة داخل مجلس النواب.

وتحمل تهنئة عزيز أخنوش لحزب الأصالة والمعاصرة دلالة واضحة على احترام النتائج المعلنة والتعامل معها باعتبارها مخرجات لصناديق الاقتراع، في وقت تستعد فيه مختلف الأحزاب السياسية لتقييم نتائجها وتحديد مواقفها من المرحلة السياسية المقبلة.

وتبقى الأنظار متجهة خلال الأيام المقبلة إلى المشاورات المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة، وإلى طبيعة التحالفات التي ستتبلور داخل البرلمان، خصوصاً في ظل تصدر “البام” للنتائج وعدم امتلاكه منفرداً العدد الكافي لتشكيل أغلبية برلمانية.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى