
وزير الداخلية يكشف عن قرب رقمنة الحالة المدنية بالمغرب وتعميمها على جميع الجهات
أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن عملية رقمنة السجلات الورقية للحالة المدنية بالمغرب قد أوشكت على الانتهاء، خاصة في جهتي الرباط-سلا-القنيطرة والدار البيضاء-سطات، مع التخطيط لتعميم هذه العملية على باقي جهات المملكة قريبًا. جاء ذلك في رد لفتيت على سؤال كتابي من مجموعة العدالة الاجتماعية بمجلس المستشارين، حيث أوضح أن الاستراتيجية تشمل جرد سجلات الحالة المدنية، وإجراء المسح الضوئي لها، وتخزين البيانات بعد إجراء عمليات المراقبة اللازمة.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، على تعميم النظام الرقمي ليشمل مكاتب الحالة المدنية في القنصليات والمراكز الدبلوماسية المغربية بالخارج. وذكّر لفتيت بضرورة تفعيل القانون الجديد رقم 21-36 الذي صادق عليه مجلس الحكومة في عام 2023، والذي يستدعي صدور قرارات من السلطة المركزية لإنهاء العمل بالنظام اليدوي والسجلات الورقية.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى إنشاء منظومة رقمية وطنية للحالة المدنية تعتمد على بوابة إلكترونية، ونظام معلوماتي لتدبير الحالة المدنية، بالإضافة إلى السجل الوطني للحالة المدنية وتبادل البيانات بشكل إلكتروني. يتضمن القانون رقم 21-36 أيضًا الدفتر العائلي الإلكتروني الذي يجمع معلومات وملخصات الرسوم الإلكترونية لكل من الزوج والزوجة وأبنائهم، مما يسهل عملية إدارتها عبر النظام المعلوماتي.
وتنص المواد الخاصة بالقانون على أن الرسوم الإلكترونية للحالة المدنية تخضع للمقتضيات التشريعية المتعلقة بالمعاملات الإلكترونية، بينما يُحدد موعد إنهاء العمل بالنظام اليدوي بقرارات تصدر عن السلطة المركزية. تأتي هذه الخطوات في إطار جهود المغرب لتحديث نظامه الإداري وتيسير الوصول إلى الخدمات المدنية للمواطنين، بما في ذلك المغاربة المقيمين بالخارج، في ظل التحديات التي يواجهونها في الحصول على الوثائق الرسمية مثل عقود الازدياد.



