مطالب متجددة بإلغاء الساعة الإضافية تعود إلى البرلمان.. والحكومة مطالبة بحسم الجدل
Heure du Journal
عادت قضية العمل بالساعة الإضافية (GMT+1) إلى واجهة النقاش العمومي بالمغرب، بعد توجيه سؤال كتابي إلى رئيس الحكومة من داخل مجلس المستشارين، يدعو إلى مراجعة هذا القرار والعودة إلى توقيت غرينيتش، في ظل تصاعد مطالب شعبية تعتبر النظام الحالي غير ملائم لظروف عيش المواطنين.
الوثيقة التي تقدم بها فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بتاريخ 16 مارس 2026، سلطت الضوء على استمرار الجدل المجتمعي حول اعتماد الساعة الإضافية طيلة السنة، خاصة في ظل ما وصفته بـ”غياب تقييم رسمي واضح” لآثار هذا القرار منذ اعتماده بشكل دائم. وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا الملف عاد ليطرح نفسه بقوة، بعد تأخر رد الحكومة على سؤال سابق وُجّه في 17 فبراير 2026، حول تقييم الإبقاء على التوقيت الصيفي.
وأكدت المراسلة أن مطالب مراجعة الساعة الإضافية لم تعد مقتصرة على فئات محدودة، بل أصبحت مطلباً مجتمعياً واسعاً، مدعوماً بعريضة شعبية ومبادرات مدنية، تعكس رفض شريحة كبيرة من المواطنين لهذا التوقيت، بالنظر إلى انعكاساته اليومية على حياتهم، خاصة في ما يتعلق بالإيقاع اليومي، والنوم، والدراسة، وظروف العمل.
وفي السياق ذاته، أبرزت الوثيقة أن فئات واسعة من الأسر المغربية، إلى جانب التلاميذ والمهنيين، تعاني من آثار اجتماعية ونفسية مرتبطة باختلال التوازن الزمني، خصوصاً خلال فصل الشتاء، حيث يضطر الكثيرون إلى بدء يومهم في ساعات مبكرة من الظلام، ما يطرح إشكالات تتعلق بالسلامة وجودة الحياة.
كما أشار المصدر البرلماني إلى أن مبررات اعتماد الساعة الإضافية، المرتبطة أساساً بالاقتصاد في الطاقة وتحسين النجاعة الاقتصادية، أصبحت محل نقاش متزايد، في ظل غياب معطيات دقيقة ومحيّنة تثبت فعالية هذا الاختيار، مقابل تزايد الكلفة الاجتماعية التي يتحملها المواطن.
ودعا السؤال الكتابي الحكومة إلى فتح نقاش وطني جدي يشارك فيه مختلف الفاعلين والخبراء، من أجل تقييم شامل لهذا القرار، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قد تفضي إلى إلغائه أو مراجعته، بما يحقق التوازن بين الاعتبارات الاقتصادية والمصلحة الاجتماعية.
ويعيد هذا الجدل المتجدد ملف الساعة القانونية إلى صدارة النقاش السياسي بالمغرب، في انتظار موقف رسمي واضح من الحكومة، يضع حداً لحالة الترقب التي يعيشها الشارع، وسط مطالب متزايدة بإعادة النظر في توقيت أصبح بالنسبة لكثيرين عبئاً يومياً أكثر منه خياراً تنظيمياً.



