
مجلس إدارة CNSS يصادق على قرارات استراتيجية ويكشف حصيلة 2025 بالأرقام
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
الرباط – كشفت معطيات الحصيلة السنوية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) برسم سنة 2025، عن مواصلة الصندوق توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز موارده المالية، في سياق الأوراش المتواصلة لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب.
وأظهرت المعطيات أن عدد الأجراء المصرح بهم لدى الصندوق بلغ خلال سنة 2025 حوالي 4,24 ملايين أجير، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 4 في المائة مقارنة مع السنة السابقة، فيما بلغت كتلة الأجور المصرح بها حوالي 244,84 مليار درهم، بزيادة ناهزت 10 في المائة.
وفي الجانب المالي، بلغت قيمة الاشتراكات المستحقة للصندوق خلال السنة نفسها حوالي 36,46 مليار درهم، بارتفاع قدره 9 في المائة، وهو ما يعكس تطور قاعدة المنخرطين واتساع نطاق التصريح بالأجراء.
وعلى مستوى التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بلغ عدد المستفيدين حوالي 25,08 مليون شخص، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3 في المائة مقارنة بسنة 2024، في وقت وصلت فيه قيمة التعويضات المصروفة إلى حوالي 22,65 مليار درهم، بزيادة بلغت 17 في المائة.
وتبرز هذه المؤشرات حجم الدور الذي بات يضطلع به الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في تدبير وتنفيذ عدد من مكونات منظومة الحماية الاجتماعية، خاصة مع استمرار توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز آليات التغطية الصحية والاجتماعية.
كما سجلت سنة 2025 تكثيف عمليات المراقبة والتفتيش، حيث أنجز الصندوق 10.411 مهمة تفتيش ومراقبة، أسفرت عن تسوية وضعية 151.682 أجيراً، في إطار الجهود الرامية إلى محاربة التصريح غير القانوني وضمان احترام الالتزامات الاجتماعية من طرف المشغلين.
وتزامناً مع عرض حصيلة سنة 2025، صادق مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على مجموعة من القرارات ذات الطابع الاستراتيجي، من بينها مخطط العمل والميزانية برسم سنة 2026، إلى جانب إجراءات ترمي إلى تسريع التحول الرقمي وتعزيز أمن نظم المعلومات.
وشملت القرارات كذلك التوجه نحو إحداث شركة وليدة متخصصة في تسريع التحول الرقمي، فضلاً عن شركة أخرى تتولى تدبير المصحات التابعة للصندوق، وذلك في إطار توجه يروم تحديث آليات التدبير ومواكبة التطور المتواصل للمهام الموكولة إلى CNSS.
وتعكس هذه القرارات، إلى جانب المؤشرات المسجلة خلال سنة 2025، سعي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى تعزيز قدراته المؤسساتية والمالية والرقمية، بما ينسجم مع التحولات التي تعرفها منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب.
وتأتي هذه الدينامية في وقت تواصل فيه المملكة تنزيل إصلاحات هيكلية تهدف إلى توسيع نطاق الحماية الاجتماعية وتحسين الولوج إلى التغطية الصحية والخدمات الاجتماعية، مع تعزيز حكامة المؤسسات المكلفة بتدبير هذه المنظومة.
وتؤكد أرقام سنة 2025 أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أصبح فاعلاً محورياً في تنفيذ ورش الحماية الاجتماعية، سواء من خلال عدد الأجراء والمستفيدين الذين يغطيهم، أو عبر حجم الاشتراكات والتعويضات التي يدبرها سنوياً.



