اعلان
اعلان
الصحة

381 خريجاً عاطلاً يواجهون الخصاص الحاد في أطر التمريض بجهة درعة تافيلالت

متابعة رشيد الصالحي - Heure du journal

الرشيدية – HEURE DU JOURNAL: تعيش جهة درعة تافيلالت على وقع مفارقة لافتة في قطاع الصحة، تتمثل في استمرار بطالة مئات من خريجي معاهد التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة، في وقت تواجه فيه المؤسسات الصحية بالجهة خصاصاً متزايداً في الموارد البشرية، ولا سيما في صفوف الممرضين وتقنيي الصحة.

وفي هذا السياق، نظمت التنسيقية الجهوية للطلبة خريجي وممرضي المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، موقعي الرشيدية وورزازات، يوم الثلاثاء فاتح شتنبر الجاري، وقفة احتجاجية مرفوقة بمبيت ليلي أمام المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بمدينة الرشيدية، للمطالبة بإيجاد حلول عاجلة لوضعية 381 خريجاً وخريجة يواجهون البطالة رغم توفرهم على تكوين متخصص في المجال الصحي.

اعلان

ويؤكد المحتجون أن استمرار وضعية البطالة في صفوف هذه الفئة يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصاً في ظل الخصاص الذي تعرفه المنظومة الصحية بجهة درعة تافيلالت، التي تواجه تحديات مرتبطة بتوفير الموارد البشرية الصحية وتغطية حاجيات مختلف المؤسسات والمراكز الصحية، لاسيما في المناطق البعيدة عن المراكز الحضرية.

وترى التنسيقية أن توظيف الخريجين يمثل، إلى جانب كونه استجابة لمطلب اجتماعي ومهني، فرصة لتعزيز الموارد البشرية بالقطاع الصحي والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين بمختلف أقاليم الجهة، في ظل الحاجة المتزايدة إلى الأطر المتخصصة في التمريض وتقنيات الصحة.

ورفع المحتجون خلال الوقفة جملة من المطالب، في مقدمتها توفير مناصب مالية كافية تستوعب جميع الخريجين، إلى جانب فتح مباراة استثنائية على مستوى جهة درعة تافيلالت، بما يتيح معالجة وضعية الخريجين العاطلين والاستجابة لحاجيات المؤسسات الصحية من الموارد البشرية.

كما طالب المحتجون بتوفير عدد كاف من المناصب المالية لمعالجة أزمة البطالة في صفوف خريجي المعهدين، مؤكدين أن الانتظار لفترات طويلة بعد الحصول على الدبلوم يضاعف من صعوبة الوضعية الاجتماعية والمهنية لهذه الفئة، ويجعل من الضروري اعتماد حلول عملية تراعي خصوصية الجهة وحجم الخصاص المسجل في القطاع الصحي.

وشددت التنسيقية كذلك على ضرورة تعزيز الموارد البشرية بقطاع الصحة والحماية الاجتماعية بجهة درعة تافيلالت، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لتحسين العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية والتمريضية من المواطنين، خصوصاً بالمناطق التي تعاني من بعد المؤسسات الصحية ونقص الأطر المتخصصة.

ويأتي هذا الاحتجاج في سياق تتقاطع فيه مطالب الخريجين مع تحديات أوسع تواجه المنظومة الصحية بالجهة، حيث يظل توفير الأطر الصحية الكافية أحد العناصر الأساسية لضمان استمرارية الخدمات وتحسين ظروف استقبال المرضى والتكفل بهم.

ويعتبر المحتجون أن إدماج الخريجين الـ381 في سوق الشغل يمكن أن يشكل جزءاً من الحل، من خلال الاستفادة من الكفاءات التي راكمت تكويناً أكاديمياً ومهنياً في مجالات التمريض وتقنيات الصحة، بدل استمرارها خارج سوق العمل في وقت تحتاج فيه المؤسسات الصحية إلى موارد بشرية إضافية.

وبين خريجين ينتظرون منذ تخرجهم فرصة للولوج إلى الوظيفة، ومؤسسات صحية تواجه خصاصاً في الأطر، تتجدد الدعوات إلى اعتماد مقاربة عملية ومستعجلة تأخذ بعين الاعتبار حاجيات جهة درعة تافيلالت، وتعمل على تحقيق التوازن بين متطلبات التشغيل وحاجيات القطاع الصحي.

وتطالب التنسيقية الجهوية للطلبة الخريجين والممرضين بفتح قنوات للحوار مع الجهات المسؤولة، من أجل الوصول إلى حلول ملموسة تضمن إدماج الخريجين، وتساهم في الوقت نفسه في سد الخصاص المسجل في فئة الممرضين وتقنيي الصحة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة لساكنة الجهة.

وتبقى قضية 381 خريجاً من موقعي الرشيدية وورزازات محط اهتمام متزايد، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات الاحتجاجية والمطالب المرفوعة إلى الجهات المعنية، وما إذا كانت ستتم الاستجابة لمطلب فتح مباراة استثنائية وتوفير مناصب مالية قادرة على استيعاب هذه الكفاءات الصحية.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى