
عامل إقليم زاكورة يعبئ المصالح لمواجهة التقلبات الجوية وتعزيز حماية الساكنة
متابعة رشيد الصالحي - Heure du journal
ترأس السيد محمد علمي ودان، عامل إقليم زاكورة، امس بمقر العمالة، اجتماعاً موسعاً خصص لتدارس التدابير الوقائية والاستباقية الكفيلة بمواجهة الآثار المحتملة للتقلبات الجوية، وذلك في إطار تعزيز الجاهزية ورفع مستوى اليقظة والتعبئة بالإقليم، بحضور رؤساء الجماعات الترابية، والمصالح الأمنية، والسلطات المحلية، وممثلي المصالح اللاممركزة المعنية.
وأكد عامل الإقليم، خلال هذا الاجتماع، ضرورة الرفع من درجة اليقظة والاستعداد، والعمل على تحيين مختلف خطط التدخل، مع الحرص على تقريب وسائل وآليات التدخل والإنقاذ من المناطق والنقط التي قد تكون مهددة، بما يضمن سرعة وفعالية التدخل عند الحاجة.
وشدد السيد العامل على أهمية تحديد فضاءات الإيواء المحتملة وتجهيزها بالشروط الضرورية لاستقبال المواطنين في الحالات الاستثنائية، إلى جانب اتخاذ كافة التدابير الكفيلة بضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الماء والكهرباء والتطهير والاتصالات والتموين، خصوصاً بالمناطق التي قد تتأثر بالتقلبات الجوية.
كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والمتدخلين، والتواجد الميداني المستمر بالقرب من الساكنة، بما يسمح بالتفاعل السريع مع أي طارئ، مشدداً على ضرورة التتبع المنتظم لوضعية قنوات تصريف مياه الأمطار والمنشآت الوقائية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي انسدادها والحد من مخاطر الفيضانات وحماية الأرواح والممتلكات.
وفي السياق ذاته، أعطى عامل الإقليم توجيهاته من أجل تشكيل لجان ميدانية مكلفة بتتبع وتنقية قنوات تصريف المياه، ووضع برنامج عملي، بتنسيق مع السلطات المحلية، لمراقبة مختلف النقط والمناطق التي قد تكون معرضة للفيضانات، مع اتخاذ التدابير الوقائية المناسبة قبل تفاقم الوضعية.
وبخصوص التزويد بالماء، شدد السيد العامل على ضرورة ضمان استمرارية هذه الخدمة الحيوية لفائدة الساكنة، والعمل على الحد من الانقطاعات المتكررة، مع تعبئة الوسائل والموارد الضرورية للتدخل في حال تسجيل أعطاب أو اضطرابات في شبكات التزويد.
كما حظي موضوع انقطاع الطرق باهتمام خاص خلال الاجتماع، حيث تم التأكيد على ضرورة تعبئة الآليات والمعدات الضرورية، ووضعها في حالة تأهب، بما يسمح بالتدخل الفوري لإعادة فتح المحاور الطرقية المتضررة وضمان استمرارية حركة السير، خاصة بالمناطق القروية والجبلية التي قد تواجه صعوبات في التنقل خلال فترات سوء الأحوال الجوية.
وفي قطاع التعليم، دعا عامل إقليم زاكورة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والسلطات المحلية بشأن النشرات الإنذارية، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة في الوقت المناسب، تفادياً لحوادث النقل المدرسي وحفاظاً على سلامة التلاميذ، مع الحرص على ضمان ظروف آمنة ومستقرة لتمدرس التلاميذ بمختلف مناطق الإقليم.
وعلى المستوى الصحي والاجتماعي، شدد السيد العامل على ضرورة مواصلة الحملات الطبية بالمناطق القروية، ولا سيما بالمناطق التي تعرف انخفاضاً في درجات الحرارة، مع تعزيز مخزون الأدوية والمواد الطبية الضرورية، تحسباً لأي حالات تستدعي التدخل.
كما وجه تعليماته بإعداد لوائح دقيقة للنساء الحوامل بالمناطق النائية والبعيدة، مع الحرص على ضمان تواجدهن بدور الأمومة خلال الأيام التي تسبق موعد الوضع، تفادياً لأي مخاطر مرتبطة ببعد المسافة وصعوبة التنقل في ظل الظروف الجوية الصعبة.
وفي الإطار ذاته، حث عامل الإقليم رجال السلطة وقسم العمل الاجتماعي على تعبئة مختلف الوسائل والإمكانات اللازمة لتجهيز دور الأمومة وتحسين ظروف الاستقبال والإقامة بها، بما يوفر للنساء الحوامل، خصوصاً القادمات من المناطق النائية، ظروفاً ملائمة وآمنة خلال الفترة السابقة للولادة.
كما دعا إلى تكثيف جهود التعاون الوطني من أجل تسريع عملية صرف المنح المخصصة لدور الطالب والطالبة، باعتبارها مؤسسات تؤدي دوراً اجتماعياً مهماً في ضمان استمرارية تمدرس أبناء وبنات العالم القروي، فضلاً عن توفير حافلات النقل بالجماعات التي تعرف خصاصاً في هذا المجال، بما يساهم في ضمان دخول مدرسي آمن ومستقر.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق الاستعداد المبكر للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة المرتبطة بالتقلبات الجوية، من خلال اعتماد مقاربة استباقية تقوم على اليقظة والتنسيق والتدخل السريع، مع وضع سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم وضمان استمرارية المرافق والخدمات الأساسية في صلب الأولويات.
وقبل اختتام الاجتماع، دعا عامل إقليم زاكورة جميع الحاضرين والمتدخلين إلى مواصلة العمل، كل من موقعه واختصاصه، بروح من المسؤولية والتنسيق والتعبئة، خدمة لمصلحة ساكنة الإقليم، وضماناً لأفضل شروط السلامة والاستقرار في مواجهة أي تداعيات محتملة للأحوال الجوية.



