
زكية الدريوش: أول سيدة تتولى وزارة الصيد البحري في المغرب
عين الملك محمد السادس زكية الدريوش، الكاتبة العامة لوزارة الصيد البحري، في منصب كاتبة دولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مكلفة بقطاع الصيد البحري، ضمن النسخة الجديدة لحكومة عزيز أخنوش. وتأتي هذه الخطوة بعد أن كانت الدريوش المرشحة الأبرز لخلافة الوزير السابق محمد صديقي، الذي واجه العديد من التحديات في تسيير القطاع خلال الفترة الأخيرة.
زكية الدريوش تعد أول سيدة مغربية تتولى هذا المنصب، وتمثل نموذجاً لنجاح المرأة المغربية في ميدان يهيمن عليه الذكور. بدأت مسيرتها المهنية في إدارة الصناعات السمكية، حيث تم تعيينها مديرة للصناعات السمكية عام 2005، وتدرجت في المناصب حتى أصبحت مديرة الصيد والأحياء المائية في 2008. ولدت الدريوش في مدينة الدار البيضاء، وحصلت على شهادة الباكالوريا في العلوم التجريبية سنة 1981، قبل أن تواصل دراستها في بلجيكا لتحصل على دبلوم في التكنولوجيا الحيوية عام 1986. كما نالت دبلوم الدراسات العليا في الصيدلة من العاصمة الفرنسية باريس، وخلال تلك الفترة انخرطت في شركة CIRIC الدولية للبحث.
الدريوش ليست فقط كاتبة دولة، بل تعد من بين الأسماء البارزة على الصعيد الدولي في قطاع الصيد البحري. فهي عضو نشط في العديد من المنظمات الدولية، منها جمعية HALIETIS ووفد المغرب في اجتماعات ICCAT. بالإضافة إلى كونها خبيرة لدى منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، وتولت مناصب دولية هامة مثل نائب رئيس ICCAT في البرازيل ورئيس ACCOBAMS. كما لعبت دوراً بارزاً في تحديث قطاع الصيد البحري المغربي، حيث أشرفت على تنفيذ خطط تهدف إلى تطوير أسطول الصيد البحري وتحديثه، إلى جانب تنفيذ نظام المراقبة عبر الأقمار الصناعية لسفن الصيد التي تعمل في المنطقة الاقتصادية المغربية.
تميزت زكية الدريوش طوال مسيرتها المهنية بالحكمة في التعامل مع القضايا الشائكة التي واجهها قطاع الصيد البحري، وتمكنت من الحفاظ على مكانتها دون الانجرار إلى النزاعات التي شهدها القطاع في ظل الوزير السابق. يعتبرها العديد من المهنيين في قطاع الصيد نموذجاً للمرأة المغربية الناجحة التي استطاعت بفضل كفاءتها أن تسهم بشكل فعال في تطوير القطاع. وقد نالت عدة جوائز وتكريمات في العديد من العواصم الأوروبية، منها ميداليتان من الاستحقاق منحتهما منظمة الأغذية والزراعة في عامي 1998 و2005.
ختاماً، يُنظر إلى تعيين زكية الدريوش كخطوة إيجابية في إعادة الدينامية لقطاع الصيد البحري المغربي، حيث تتمتع بخبرة طويلة وشبكة علاقات دولية واسعة في هذا المجال.



