فتحت مصالح الأمن الإقليمي بمدينة سلا، صباح اليوم الثلاثاء 17 مارس الجاري، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم في قضية تتعلق بالحيازة والاتجار غير المشروع في الأقراص الطبية المخدرة، من بينهم موظف شرطة ومستخدم جماعي.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة حول هذه القضية، فإن العملية الأمنية جاءت نتيجة تنسيق مشترك بين فرقة مكافحة العصابات التابعة للأمن الإقليمي بسلا ومصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث أسفرت هذه العملية عن توقيف سيارة خفيفة حاول مستعملوها الفرار لحظة وصولهم إلى منطقة بوقنادل بضواحي المدينة.
وأوضحت مصادر مطلعة أن عناصر الأمن تمكنت من محاصرة السيارة المشبوهة وإخضاعها للتفتيش الدقيق، ليتم العثور بداخلها على كمية مهمة من الأقراص الطبية المهلوسة بلغ مجموعها 1320 قرصا مخدرا، كانت مخبأة داخل المركبة التي كان يقودها موظف الشرطة المشتبه فيه.
كما أسفرت العملية ذاتها عن توقيف مرافقيه الثلاثة، ويتعلق الأمر بمستخدم جماعي إضافة إلى شخصين آخرين من ذوي السوابق القضائية العديدة، حيث تم إخضاعهم جميعا لتدابير البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل كشف جميع ظروف وملابسات هذه القضية.
وتواصل المصالح الأمنية المختصة أبحاثها وتحرياتها المكثفة من أجل تحديد درجة تورط كل واحد من المشتبه فيهم في هذه الأفعال الإجرامية، وكذا الوقوف على الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، مع العمل على تحديد مصدر هذه المؤثرات العقلية المحجوزة والجهة التي كانت موجهة إليها.
وتندرج هذه العملية الأمنية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية بالمغرب لمحاربة مختلف أشكال الجريمة المرتبطة بالاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، وكذا تفكيك الشبكات الإجرامية التي تنشط في ترويج هذه المواد الخطيرة لما لها من انعكاسات سلبية على الصحة العامة والأمن المجتمعي.



