اعلان
اعلان
مجتمع

بشرى لإقليم اشتوكة آيت باها.. إحداث المدرسة العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية لتعزيز التكوين ومواكبة التنمية

متابعة رشيد الصالحي - Heure du journal

في خطوة أكاديمية وتنموية من شأنها تعزيز العرض الجامعي بجهة سوس ماسة، أعلن والي جهة سوس ماسة وعامل إقليم اشتوكة آيت باها، خلال أشغال الدورة العادية لمجلس الجهة المنعقدة امس بالإقليم، عن إحداث المدرسة العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية، وهي مؤسسة جامعية جديدة ستشكل إضافة نوعية لمنظومة التعليم العالي والتكوين الهندسي بالمغرب.

وجاء هذا الإعلان ضمن محاور جدول أعمال الدورة، حيث أكد المسؤول الترابي أن المشروع يندرج في إطار الرؤية الرامية إلى تعزيز البنية الجامعية بالإقليم وربط التكوين الأكاديمي بالحاجيات الفعلية للنسيج الاقتصادي، خاصة في ظل المكانة التي يحتلها إقليم اشتوكة آيت باها كقطب وطني في المجال الفلاحي والصناعات المرتبطة به.

اعلان

ومن المرتقب أن تتخصص المؤسسة الجديدة في تكوين مهندسين ذوي كفاءات عالية في مجالات الصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية، من خلال برامج بيداغوجية حديثة تستجيب لمتطلبات سوق الشغل الوطني والدولي، وتواكب التطورات العلمية والتكنولوجية التي يعرفها قطاع الصناعات الفلاحية والغذائية.

ويُنظر إلى هذا المشروع الجامعي باعتباره رافعة استراتيجية لدعم التنمية المحلية، إذ سيساهم في تكوين موارد بشرية مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع الفلاحي، وتعزيز الابتكار والبحث العلمي، فضلاً عن تشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة.

ويأتي إحداث هذه المؤسسة في سياق الدينامية الاقتصادية المتسارعة التي يعرفها إقليم اشتوكة آيت باها، والذي أصبح خلال السنوات الأخيرة من أبرز الأقطاب الفلاحية بالمملكة، بفضل تطور الزراعات التصديرية، واحتضانه لعدد من الوحدات الصناعية المتخصصة في تثمين وتحويل المنتجات الفلاحية، إضافة إلى المشاريع الكبرى المرتبطة بتدبير الموارد المائية وتحديث البنيات التحتية.

كما ينتظر أن يفتح المشروع آفاقاً جديدة أمام أبناء الإقليم وجهة سوس ماسة، من خلال تمكينهم من متابعة دراسات هندسية متخصصة بالقرب من مقر سكنهم، بما يخفف أعباء التنقل إلى مدن جامعية أخرى، ويساهم في تحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى التعليم العالي.

ويرى متتبعون أن إحداث المدرسة العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية يشكل خطوة مهمة نحو بناء منظومة متكاملة تجمع بين الجامعة والمقاولة والبحث العلمي، بما يعزز تنافسية الجهة ويواكب الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها، خاصة في القطاعات الفلاحية والصناعات الغذائية والابتكار البيوتكنولوجي.

ويُرتقب أن تكشف الجهات المعنية خلال الفترة المقبلة عن تفاصيل إضافية تتعلق بموعد انطلاق المشروع، والغلاف المالي المخصص له، وموقع إنجازه، إلى جانب التخصصات والشعب التي ستحتضنها المؤسسة الجديدة، والتي يُنتظر أن تصبح إحدى أبرز مؤسسات التكوين الهندسي المتخصصة على الصعيد الوطني.

ويعد هذا المشروع الجامعي مكسباً استراتيجياً لإقليم اشتوكة آيت باها، من شأنه تعزيز مكانته كقطب اقتصادي وعلمي، والمساهمة في إعداد أجيال من المهندسين والباحثين القادرين على قيادة التحول الذي يشهده قطاع الصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية بالمغرب.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى