
المحكمة الابتدائية تصدم اليوتيوبر “بن نسناس” بحكم سجن نافذ.
شهدت جماعة تمارة مؤخراً إسدال الستار على قضية قضائية هزت الرأي العام الوطني بشكل عميق. وفي الواقع، حسم القضاء بصرامة تامة ملف التجاوزات الخطيرة لبعض صناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي. وحيث أصدرت المحكمة الابتدائية حكماً بالسجن النافذ في حق “اليوتيوبر” المغربي المعروف بلقب “بن نسناس”. وبناءً على ذلك، يشكل هذا القرار حجر أساس في معركة التصدي لنشر المحتويات العنيفة عبر شبكة الإنترنت.
صدر هذا الحكم القضائي يوم الإثنين 6 يوليو 2026 بعد جلسات عديدة حظيت بمتابعة دقيقة من جمعيات حماية الحيوان. وحالياً، أكد القضاة إدانة المتهم وعقابه بثمانية أشهر من الحبس النافذ. وعلاوة على ذلك، سيتعين على المدان أداء غرامة مالية إجبارية تبلغ قيمتها 20 ألف درهم مغربي. ونتيجة لذلك، أيدت هيئة الحكم معظم التهم التي وجهتها النيابة العامة إلى المتابع في هذا الملف.
التهام الثقيلة التي أسقطت المتهم أمام المحكمة الابتدائية
جاءت المتابعة القضائية التي حركتها النيابة العامة إثر نشر شريط فيديو صادم تزامناً مع أجواء عيد الأضحى المبارك. ومن هذا المنطلق، وجهت المحكمة الابتدائية صك اتهام يتضمن جنحاً شديدة الخطورة ضد صانع المحتوى:
- قسوة غير مبررة: ذبح وتشويه كلب بشكل عمدي ودون أي ضرورة شرعية أو قانونية.
- المس بالمقدسات: الإساءة العلنية الصريحة لقيم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف.
- إخلال بالنظام العام: نشر صور ومقاطع تضر بشكل جسيم بالنظام العام والآداب العامة للمجتمع.
- التحريض على العنف: توجيه تهديدات واضحة بارتكاب جنايات مع الدعوة الصريحة للكراهية.
رسالة ردع قوية وتصد حازم لانفلات صناع المحتوى
أثار نشر هذا الفيديو الدموي على منصة “يوتيوب” موجة استنكار عارمة وغير مسبوقة بين المواطنين المغاربة. وبالإضافة إلى ذلك، تقدم نشطاء كثر بشكايات رسمية للمطالبة بالاعتقال الفوري لهذا الشخص بسبب ممارساته المتطرفة. ومن جهة أخرى، أجرى محققو الشرطة القضائية خبرات رقمية معمقة لتحديد المصدر الحقيقي للشريط السمعي البصري بدقة.
أراد القضاة بـ المحكمة الابتدائية توجيه رسالة إنذار حازمة للجميع من خلال النطق بهذه العقوبة النموذجية القاسية. ولذلك، تبين أن القوانين الخاصة بالجرائم الإلكترونية أصبحت سلاحاً فعالاً لمعاقبة الباحثين عن الشهرة الافتراضية الزائفة. وتبعاً لذلك، يجب على صناع المحتوى تحمل المسؤولية الجنائية الكاملة عن منشوراتهم لتفادي الوقوع تحت طائلة القانون.
وفي نهاية المطاف، يعكس حسم ملف “بن نسناس” من طرف المحكمة الابتدائية بتمارة اليقظة الكبيرة للجهاز القضائي. ومع ذلك، ستسهم هذه الخطوة في تخليق الفضاء الرقمي المغربي عبر محاصرة وإقصاء السلوكيات المنحرفة كلياً. وأخيراً، ثمن محامو الحق المدني هذا الحكم التاريخي الذي يثبت مجدداً أن العالم الافتراضي ليس منطقة خارجة عن القانون.



