اعلان
اعلان
اقتصاد

الانتقال الطاقي يعزز موقع المغرب كشريك استراتيجي للصناعة الأوروبية

HEURE DU JOURNAL - ريميني (إيطاليا)

أكدت مسؤولة بمجموعة المعارض الإيطالية أن المغرب بات اليوم أحد أبرز الشركاء الاستراتيجيين للصناعة الأوروبية في مجال الانتقال الطاقي، وذلك بفضل السياسات الطاقية الطموحة التي تبنتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، والاستثمارات المتنامية في الطاقات المتجددة والبنيات الصناعية المرتبطة بها.

وفي تصريح خصّت به وكالة المغرب العربي للأنباء على هامش فعاليات الدورة الرابعة من معرض التحول الطاقي “KEY – Energy Transition Expo” بمدينة ريميني الإيطالية، أوضحت المديرة الدولية للمعارض والمسؤولة عن قسم الطاقات الخضراء والتكنولوجيا لدى مجموعة المعارض الإيطالية، أليساندرا أستولفي، أن المغرب يبرز اليوم باعتباره “محاورا استراتيجيا” بالنسبة للصناعة الأوروبية، نظرا للتقدم الذي أحرزه في مسار الانتقال نحو الطاقات النظيفة.

اعلان

وأبرزت المسؤولة الإيطالية أن المملكة نجحت خلال السنوات الماضية في اعتماد سياسات طاقية طموحة تقوم على تنويع المزيج الطاقي وتعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة، إلى جانب تطوير كفاءات صناعية وتقنية مهمة في هذا المجال. وأضافت أن هذه الدينامية مكنت المغرب من ترسيخ مكانته كمرجع إقليمي في تسريع الانتقال الطاقي، سواء على مستوى منطقة شمال إفريقيا أو على صعيد القارة الإفريقية.

وشددت أستولفي على أن الاهتمام الأوروبي بالمغرب يتزايد في ظل التحولات العالمية المرتبطة بالانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون، مبرزة أن المشاريع الكبرى التي أطلقتها المملكة في مجال الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى المبادرات المتعلقة بالهيدروجين الأخضر، تجعل منها شريكا طبيعيا لأوروبا في تحقيق أهداف إزالة الكربون وتعزيز الأمن الطاقي.

وفي السياق ذاته، اعتبرت المتحدثة أن القارة الإفريقية باتت تضطلع بدور متزايد الأهمية في التحول الطاقي العالمي، بالنظر إلى ما تزخر به من إمكانات طبيعية كبيرة، خصوصا في مجال الطاقة الشمسية. كما أشارت إلى أن عددا متزايدا من الدول الإفريقية شرع في اعتماد استراتيجيات وطنية لتطوير قطاع الهيدروجين، ما يفتح آفاقا واسعة للتعاون الدولي والاستثمارات في هذا المجال.

وبخصوص الدورة الرابعة من معرض التحول الطاقي “KEY – Energy Transition Expo”، الذي احتضنه مركز المعارض بمدينة ريميني خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 6 مارس الجاري، أعربت المسؤولة الإيطالية عن ارتياحها للنجاح الكبير الذي حققته هذه التظاهرة الدولية، مؤكدة أنها عززت بعدها العالمي ورسخت مكانتها كمنصة أوروبية مرجعية للتكنولوجيات والخدمات والحلول المندمجة المخصصة لإزالة الكربون.

وشهدت هذه الدورة تنظيم برنامج غني ضم أكثر من 150 ندوة وفعالية علمية ومهنية، ناقشت قضايا محورية مرتبطة بمستقبل الطاقة، من بينها التمويل باعتباره رافعة أساسية لدعم الانتقال الطاقي، والنجاعة الطاقية في سياق إزالة الكربون، إضافة إلى تقنيات تخزين الطاقة واستعمالات الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة.

كما أولى المعرض اهتماما خاصا بالقارة الإفريقية، انسجاما مع أولويات “خطة ماتي” التي أطلقتها الحكومة الإيطالية لتعزيز الشراكات الاقتصادية مع دول القارة. وتم في هذا الإطار إحداث فضاء خاص تحت اسم “مركز الاستثمار الإفريقي”، خصص للقاءات الأعمال والتواصل المهني، بمشاركة عدد من الجمعيات المهنية والفاعلين الاقتصاديين الأفارقة.

وفي سياق متصل، كشفت أستولفي عن تنظيم تظاهرة مهنية جديدة تعتزم مجموعة المعارض الإيطالية إطلاقها خلال شهر شتنبر المقبل، تتمثل في مؤتمر ومعرض مخصصين للطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة. ومن المرتقب أن يحتضن مركز المعارض بمدينة فيتشنزا هذه التظاهرة يومي 22 و23 شتنبر، في خطوة تهدف إلى توسيع النقاش حول الحلول التكنولوجية المرتبطة بتخزين الطاقة وتعزيز استعمال الطاقات المتجددة.

وختمت المسؤولة الإيطالية تصريحها بالتأكيد على أن الهدف الرئيسي لمجموعة المعارض الإيطالية يتمثل في تعزيز دور معرض التحول الطاقي كمنصة تجمع مجتمع الطاقة العالمي، في ظل سياق دولي يشهد ترابطا متزايدا بين الأسواق الطاقية والتكنولوجية. كما اعتبرت أن المشاركة القوية للمشترين والوفود والفاعلين والزوار الدوليين تؤكد الآفاق الواعدة لهذا الموعد الدولي في مجال الانتقال الطاقي، وتبرز في الوقت ذاته المكانة المتنامية للمغرب كشريك رئيسي في هذا التحول العالمي.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى