إيقاف تعاقدات 1800 وكالة عمرة يثير تساؤلات حول انعكاساته على الوكالات المغربية والمعتمرين
إيقاف تعاقدات 1800 وكالة عمرة يفتح النقاش حول حماية المعتمرين المغاربة
أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية عن إيقاف التعاقدات مع نحو 1800 وكالة سفر خارجية تنشط في مجال العمرة، من أصل حوالي 5800 وكالة.
ويأتي هذا القرار بعد نتائج التقييم الدوري المعتمد من طرف الوزارة.
كما منح للوكالات المعنية أجل عشرة أيام لتصحيح أوضاعها.
وبالتالي، أعاد هذا الإجراء النقاش حول تأثيره على الوكالات المغربية والمعتمرين.
إجراء تنظيمي يهدف إلى رفع الجودة
في هذا السياق، أكد محمد السملالي، رئيس الفيدرالية الوطنية لوكالات الأسفار بالمغرب، أن القرار يندرج ضمن سياسة تنظيمية معتمدة منذ مدة.
وأوضح أن وزارة الحج والعمرة تعتمد نظاما قائما على التصنيف ومراقبة مؤشرات الأداء.
وبالمقابل، شدد على أن الهدف الأساسي هو تحسين جودة الخدمات.
كما أكد أن حماية حقوق المعتمرين تظل أولوية قصوى.
كيف يعمل نظام تصنيف وكالات العمرة؟
يعتمد نظام التصنيف، حسب المتحدث ذاته، على تقييم دوري للوكلاء الخارجيين.
وبذلك يشمل هذا التقييم الوكالات السياحية المغربية المعتمدة.
ومن جهة أخرى، يتم تصنيف الوكالات ضمن ثلاث خانات رئيسية.
فالخانة الخضراء تعكس أداء جيدا واحتراما للمعايير.
أما الخانة الصفراء، فتشير إلى ملاحظات قابلة للتصحيح.
في حين تعني الخانة الحمراء وجود اختلالات تستوجب التوقيف المؤقت.
وفي هذه الحالة، تمنح الوكالات مهلة محددة لتصحيح وضعيتها.
وبعد ذلك، تتم إعادة تفعيل التعاقدات في حال احترام الشروط.
وضعية المعتمرين المغاربة
بخصوص المعتمرين المغاربة، شدد السملالي على أن القرار لا يشمل التأشيرات السارية.
بل يقتصر فقط على إصدار التأشيرات الجديدة خلال فترة التوقيف.
وعليه، سيستفيد المعتمرون من جميع الخدمات المتفق عليها.
كما لن يطرأ أي تغيير على برامجهم الحالية.
من المخول له إصدار تأشيرات العمرة؟
في الإطار نفسه، أوضح رئيس الفيدرالية أن ليس كل الوكالات السياحية مخولا لها إصدار التأشيرات.
إذ إن بعضها يشتغل عبر وسطاء معتمدين.
ومن ثم، فإن التعامل يتم فقط مع وكالات مرخصة من وزارة الحج والعمرة السعودية.
وهي الجهة الوحيدة المخول لها التعامل مع المنصات الرسمية.
شروط الاعتماد والولوج إلى منصة “نسك”
تشترط السلطات السعودية مجموعة من المعايير لاعتماد الوكالات الخارجية.
ومن بين هذه الشروط التعاقد مع وكيل سعودي بعقد يضمن حقوق المعتمر.
إضافة إلى ذلك، يشترط التوفر على عضوية “إياتا”.
كما يجب إثبات أقدمية لا تقل عن ثلاث سنوات في النشاط السياحي.
وفضلا عن ذلك، تشترط سنة واحدة على الأقل من الخبرة في مجال العمرة.
إلى جانب ذلك، يجب ألا تكون الوكالة أو مسيروها محل مخالفات أو عقوبات.
وبعد دراسة الملفات، يتم اعتماد الوكالة رسميا.
وبالتالي، تصبح مخولة للولوج إلى منصة “نسك” وإصدار التأشيرات.
تحذير من العروض الوهمية
في المقابل، حذر السملالي من تنامي حالات النصب المرتبطة برحلات العمرة.
وأوضح أن بعض الجهات تقدم نفسها كوكالات مرخصة دون سند قانوني.
وغالبا ما تعتمد هذه الجهات على عروض مغرية وأسعار منخفضة.
لكن في الواقع، يُفاجأ المعتمرون بخدمات دون المستوى.
ولهذا، دعا إلى توخي الحذر والتحقق من الاعتماد القانوني.
دعوة إلى إصلاح منظومة العمرة
ختاما، دعا رئيس الفيدرالية إلى اعتماد نظام تقييمي وطني مماثل.
وذلك من أجل تنظيم القطاع وحماية المعتمر المغربي.
كما اعتبر أن تزايد الإقبال على العمرة يفرض مراجعة شاملة للمنظومة.
وبهذا، يمكن تعزيز الثقة في الوكالات المرخصة والحد من التجاوزات.



