اعلان
اعلان
سياسة

إسحاق شارية يعلن استقالته من الأمانة العامة للحزب المغربي الحر بعد نتائج انتخابات 23 شتنبر

Heure du journal - خالد وجنا

أعلن إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، تقديم استقالته من مهامه على رأس الأمانة العامة، وذلك عقب النتائج التي حققها الحزب خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، والتي انتهت بعدم حصول الحزب على أي مقعد بمجلس النواب.

ووضع شارية استقالته أمام أنظار المجلس الوطني للحزب، باعتباره المؤسسة المخولة، وفق ما ورد في رسالته، لاتخاذ القرار المناسب بشأنها طبقاً للقوانين والأنظمة الداخلية للحزب. وأوضح أن الخطوة جاءت بعد تفكير وصفه بالمسؤول، واستحضاراً لما تقتضيه المرحلة من مسؤولية سياسية وتنظيمية، وربطها بشكل مباشر بحصيلة الحزب في الاستحقاقات التشريعية الأخيرة.

اعلان

ووصف الأمين العام للحزب المغربي الحر النتائج التي حصدها الحزب بأنها «مخيبة وغير مبررة»، معتبراً أنها لا تعكس، بحسب تقديره، الحضور الذي قال إن الحزب راكمه خلال الفترة الماضية، ولا مستوى التفاعل الذي لمسَه مع خطابه وبرامجه ومواقفه.

وقال شارية إن الفارق بين ما وصفه بالحضور الشعبي الذي لمسه مرشحو الحزب ومناضلوه خلال الحملة الانتخابية وبين النتائج المعلنة يطرح، من وجهة نظره، تساؤلات حول الحصيلة الانتخابية للحزب. كما تحدث في رسالته عن وجود ما وصفه بـ«ممارسات مشبوهة» في بعض الدوائر، خصوصاً في الأقاليم الشمالية، معلناً أن هذه الوقائع، وفق تعبيره، ستكون موضوع طعون انتخابية.

وتأتي استقالة إسحاق شارية بعد مشاركة واسعة للحزب المغربي الحر في انتخابات 23 شتنبر، حيث خاض الاستحقاق بعدد كبير من اللوائح على المستويين المحلي والجهوي، غير أن النتائج النهائية المعلنة أظهرت عدم تمكنه من حجز أي مقعد في مجلس النواب. كما لم يتمكن شارية نفسه من الظفر بمقعد عن الدائرة الانتخابية لتطوان، بعدما أعلن عقب ظهور النتائج عدم بلوغ حزبه العتبة المطلوبة للفوز بالمقعد.

وكان شارية قد وجّه، عقب الإعلان عن نتائج دائرة تطوان، رسالة إلى أنصار الحزب وسكان المدينة، عبّر فيها عن أسفه لعدم تحقيق النتيجة التي كان يتطلع إليها، مع تأكيده مواصلة الدفاع عن قضايا المدينة وسكانها، رغم عدم الوصول إلى المقعد البرلماني.

وفي رسالته المتعلقة بالاستقالة، شدد شارية على أن قراره لا يعني التخلي عن الحزب أو الانسحاب من خدمة هياكله، مؤكداً استعداده لمواصلة تأمين الاستمرارية الإدارية والقانونية والتنظيمية للحزب خلال المرحلة الانتقالية، إلى حين انتخاب قيادة جديدة وفق ما ستقرره المؤسسات المختصة.

كما أكد الأمين العام المستقيل أن الحزب المغربي الحر تعامل مع الاستحقاقات الانتخابية بروح وصفها بالوطنية والمسؤولة، مشيراً إلى الجهود التي بذلتها قيادته ومناضلوه ومرشحوه خلال فترة الإعداد للانتخابات والحملة الانتخابية، رغم ما قال إنها إكراهات وصعوبات رافقت هذه المرحلة.

ولم يربط شارية استقالته بالتخلي عن العمل السياسي داخل الحزب، بل أكد، وفق مضمون رسالته، تشبثه بالحزب ومبادئه وحرصه على وحدته واستمراريته، معتبراً أن تقديم الاستقالة يمثل، بالنسبة إليه، خطوة في اتجاه تحمل المسؤولية السياسية والتنظيمية واحترام المؤسسات الحزبية.

ومن المنتظر أن يكون للمجلس الوطني للحزب المغربي الحر دور أساسي في المرحلة المقبلة، سواء من خلال البت في الاستقالة أو تحديد ترتيبات المرحلة الانتقالية، في انتظار عقد مؤتمر وطني يتم خلاله انتخاب قيادة جديدة للحزب. ويحدد القانون الأساسي للحزب اختصاصات المؤتمر الوطني في انتخاب الأمين العام، كما ينظم استمرار الهيئات الوطنية في ممارسة مهامها في الحالات التي يتعذر فيها انعقاد المؤتمر في موعده.

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي جديد أعقب الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، بعدما أعلنت وزارة الداخلية النتائج النهائية عقب انتهاء عمليات إحصاء الأصوات وإيداع المحاضر لدى المحكمة الدستورية، مؤكدة أن النتائج النهائية تطابق النتائج العامة المؤقتة التي سبق الإعلان عنها.

وكانت النتائج النهائية قد أسفرت عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، والعدالة والتنمية بـ54 مقعداً، فيما توزعت باقي المقاعد على عدد من الأحزاب السياسية، دون أن يظهر اسم الحزب المغربي الحر ضمن الأحزاب التي حصلت على مقاعد بمجلس النواب.

وفي انتظار موقف رسمي من المجلس الوطني للحزب المغربي الحر بشأن الاستقالة، أعلن إسحاق شارية عن تنظيم ندوة صحفية يوم السبت 3 أكتوبر 2026 بالمقر المركزي للحزب في الرباط، من أجل تقديم توضيحات بشأن خلفيات قراره وحيثيات المرحلة التي أعقبت الانتخابات التشريعية.

وتفتح استقالة شارية الباب أمام مرحلة جديدة داخل الحزب المغربي الحر، في وقت سيكون فيه التنظيم الحزبي مطالباً بتقييم حصيلة مشاركته في الانتخابات الأخيرة، وتحديد ملامح المرحلة المقبلة، في ظل عدم تمكنه من الحصول على تمثيلية برلمانية خلال استحقاقات 23 شتنبر 2026.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى