
«Love Beijing» تحط الرحال بالدار البيضاء لتعزيز التعاون السمعي البصري بين الصين والمغرب
Heure du journal - خالد وجنا
الدار البيضاء – احتضنت مدينة الدار البيضاء، يوم 25 شتنبر 2026، محطة جديدة من حملة «Love Beijing» العالمية للبث والفنون السمعية البصرية، التي ينظمها مكتب بلدية بكين للإذاعة والتلفزيون، في إطار مساعٍ لتوسيع التعاون المهني والثقافي بين الصين والمغرب ودول شمال إفريقيا في قطاع الإعلام والسمعي البصري.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لجمع عدد من الفاعلين والمهنيين في مجال السمعي البصري، حيث تم تسليط الضوء على فرص تطوير الشراكات بين المؤسسات والشركات الصينية ونظيراتها المغربية والإفريقية، خاصة في مجالات تبادل المحتوى وتوزيعه، والإنتاج المشترك، والابتكار التكنولوجي، إلى جانب تقاسم الخبرات والتجارب المهنية.
وأكد منغ روي، نائب مدير مكتب بلدية بكين للإذاعة والتلفزيون، أهمية الإنتاجات السمعية البصرية في بناء جسور التواصل الثقافي وتعزيز التفاهم بين الشعوب، مشيرا إلى أن التعاون في هذا المجال يمكن أن يفتح آفاقا جديدة أمام المحتوى المغربي والصيني للوصول إلى جماهير أوسع.
وفي هذا السياق، أصبح الوثائقي المغربي «The Atlantic, The Ocean Of Opportunities» متاحا على عدد من المنصات الرقمية الصينية، من بينها منصة iQIYI، في خطوة تعكس تنامي حضور الإنتاج المغربي داخل السوق الرقمية الصينية، وتوفر في المقابل فرصا لتوسيع التعريف بالمؤهلات الاقتصادية والثقافية والسياحية للمغرب لدى الجمهور الصيني.
كما يرتقب أن يتم بث مجموعة من إنتاجات «Grand Audiovisual Beijing» على قناة 2M، بما يتيح للمشاهد المغربي وشمال الإفريقي فرصة اكتشاف نماذج من الإنتاجات السمعية البصرية الصينية، والتعرف على جوانب متعددة من الثقافة والمجتمع والحياة اليومية في الصين.

من جانبه، أبرز عدنان المالح، المدير العام لـ Perspectives Med، أهمية العلاقات المغربية الصينية، مشيرا إلى أن سنة 2026 تصادف الذكرى الـ68 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ومؤكدا أن السينما والتلفزيون يشكلان وسيلتين فعالتين لتعزيز التقارب بين المجتمعات.
وشدد المالح على أهمية الانتقال من مجرد تبادل المحتويات إلى تطوير مشاريع مشتركة قادرة على خلق قيمة مضافة للقطاع السمعي البصري في البلدين، سواء من خلال الإنتاج المشترك أو توزيع الأعمال أو تبادل الخبرات والتجارب التقنية والمهنية.
وخلال اللقاء، قدم ليو تشيانغيين، نائب مدير المكتب العام بمكتب بلدية بكين للإذاعة والتلفزيون، عرضا حول عدد من السياسات والآليات التي تعتمدها بكين لدعم التعاون الدولي في المجال السمعي البصري، مع التركيز بشكل خاص على التقنيات الحديثة المرتبطة بالدقة فائقة الوضوح، والذكاء الاصطناعي في الإعلام السمعي البصري، وتجارب «Super Live».
كما تم استعراض آليات لمواكبة الشركات المغربية والإفريقية الراغبة في تطوير أنشطتها داخل بكين، بما يشمل فرص الاستثمار والتعاون المهني والاستفادة من البيئة المتطورة التي توفرها المدينة لصناعة المحتوى والإنتاج السمعي البصري.
بدورها، قدمت دونغ شيويمي، مديرة مركز تنمية الصناعات الثقافية والإبداعية بمنطقة شوني في بكين، معطيات حول الإمكانات التي توفرها المنطقة أمام الشركات والمؤسسات الدولية الراغبة في تطوير مشاريعها، خاصة في مجالات توزيع المحتوى، وحقوق البث، والتوطين متعدد اللغات، فضلا عن الإنتاج والبث المشترك.
وشهدت هذه المحطة أيضا توقيع اتفاقية تعاون سمعي بصري بين شركات من بكين ومنصة Boomplay، في إطار اتفاق يهدف إلى تعزيز حضور الإنتاجات السمعية البصرية الصينية على المنصة، من خلال إطلاق قسم خاص بـ«Grand Audiovisual Beijing» يضم مجموعة مختارة من الأعمال.
ويرتقب أن يشمل التعاون كذلك مجالات توطين المحتوى والتسويق والترويج، بما يسمح بتطوير آليات جديدة للوصول إلى جمهور أوسع في الأسواق الإفريقية والعربية، والاستفادة من المنصات الرقمية في توزيع الإنتاجات السمعية البصرية.
وتأتي محطة الدار البيضاء في سياق مواصلة مكتب بلدية بكين للإذاعة والتلفزيون تنفيذ حملة «Love Beijing»، التي تراهن على توسيع التعاون الدولي في صناعة المحتوى وتعزيز التبادل السمعي البصري مع شركاء من مختلف الدول.
ويعكس اختيار المغرب لاستضافة إحدى محطات هذه المبادرة أهمية السوق المغربية باعتبارها نقطة التقاء بين الفضاءين العربي والإفريقي، فضلا عن موقعها كمنصة يمكن أن تساهم في تسهيل وصول الإنتاجات والمشاريع المشتركة إلى أسواق أوسع في المنطقة.
ومن شأن استمرار هذه اللقاءات والشراكات أن يفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الإنتاج والتوزيع والبث، إلى جانب تبادل الخبرات في التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، بما يعزز فرص التعاون بين المهنيين المغاربة والصينيين في قطاع يشهد تحولات متسارعة بفعل التطور التكنولوجي والانتقال المتزايد نحو المنصات الرقمية.



