
عمدة طنجة منير ليموري ينفي “الهروب” إلى إسبانيا ويؤكد عودته للمثول أمام الجهات المختصة
Heure du journal - خالد وجنا
عاد اسم رئيس مجلس جماعة طنجة، منير ليموري، إلى واجهة الجدل السياسي والقضائي، بعد الضجة التي رافقت مغادرته التراب الوطني في اتجاه إسبانيا، بالتزامن مع التحقيقات المفتوحة بشأن واقعة الأوراق الانتخابية التي أثارت جدلاً خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة بدائرة طنجة-أصيلة.
وفي خضم الروايات المتداولة التي ربطت سفره بإمكانية تفادي المثول أمام مصالح الشرطة القضائية، خرج منير ليموري لتقديم توضيحاته، نافياً بشكل قاطع أن تكون مغادرته المغرب مرتبطة بالفرار من العدالة أو بمحاولة الابتعاد عن التحقيقات الجارية.
وأكد ليموري، وفق تصريحات نقلتها عنه منابر إعلامية، أن سفره إلى إسبانيا كان مرتبطاً بالتزاماته المهنية والنشاط الاقتصادي الذي يزاوله خارج المجال السياسي، موضحاً أنه توجه إلى هناك للقاء عدد من الشركاء التجاريين والعملاء.
وأوضح رئيس مجلس جماعة طنجة أن سفره كان مبرمجاً في سياق مهني، وأن ارتباطاته مع شركات وزبناء في إسبانيا تفرض عليه التنقل بشكل متكرر بين المغرب وإسبانيا، مشيراً إلى أن الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة حالت خلال الفترة الماضية دون قيامه بهذه الرحلات.
وأضاف ليموري أنه لم يكن، بحسب روايته، على علم قبل مغادرته المغرب بأي مذكرة بحث صادرة في حقه، مؤكداً أنه لم يتلق استدعاءً من مصالح الشرطة القضائية قبل سفره، وأن المعطيات المتعلقة بوضعه القانوني لم يتعرف عليها إلا بعد وصوله إلى إسبانيا، وفق ما صرح به لعدد من وسائل الإعلام.
وفي مواجهة الأخبار التي تحدثت عن “هروبه” خارج المغرب، شدد عمدة طنجة على أنه سيعود إلى المدينة خلال الأيام القليلة المقبلة، وأنه مستعد للمثول أمام الجهات المختصة وتقديم جميع التوضيحات المطلوبة بشأن الملف.
وكان ليموري قد أعلن، وفق تصريحات صحفية، عزمه العودة إلى المغرب يوم الاثنين، من أجل المثول أمام مصالح الشرطة القضائية بطنجة والإدلاء بأقواله بشأن التطورات المرتبطة بواقعة مكتب التصويت رقم 84 بمؤسسة القدس.
وتأتي هذه التطورات في سياق تحقيق قضائي وأمني مفتوح بشأن واقعة شهدها أحد مكاتب التصويت بمدينة طنجة خلال يوم الاقتراع، بعدما تم تداول صور ومقاطع فيديو مرتبطة بأوراق انتخابية وأغلفة داخل محيط مكتب التصويت بمؤسسة القدس في منطقة كساباراطا. وقد أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة فتح بحث قضائي قصد تحديد حقيقة الوقائع وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج التحقيق.
وكانت وسائل إعلام قد أوردت، خلال الأيام الماضية، معطيات متباينة بشأن الوضع القانوني لمنير ليموري، حيث تحدثت بعض التقارير عن صدور مذكرة بحث في حقه، بل وعن مذكرة بحث دولية، بينما أشارت مصادر إعلامية أخرى إلى عدم وجود تأكيد رسمي منشور يوضح طبيعة هذا الإجراء بشكل نهائي.
وفي المقابل، نقلت تقارير صحفية عن مصادر أمنية وإعلامية أن التحقيقات المرتبطة بواقعة الأوراق الانتخابية عرفت توسعاً، مع توقيف عدد من الأشخاص والاستماع إلى آخرين، إلى جانب تحرك لجنة تابعة لوزارة الداخلية بمدينة طنجة للبحث في ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات المرتبطة بالواقعة.
من جانبه، نفى ليموري وجود أي علاقة له بالوقائع موضوع التحقيق، معتبراً أن ورود اسمه ضمن أقوال أحد الأشخاص الذين يخضعون للبحث لا يشكل، في حد ذاته، دليلاً على مسؤوليته عن الأفعال موضوع التحقيق، ومؤكداً استعداده لتقديم توضيحاته أمام المصالح المختصة وترك تحديد المسؤوليات للجهات القضائية.
ويظل ملف الأوراق الانتخابية بطنجة مفتوحاً على تطورات جديدة، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث التي تشرف عليها الجهات المختصة، وما إذا كانت ستثبت أو تنفي مختلف المعطيات المتداولة بشأن الواقعة والأشخاص الذين وردت أسماؤهم في سياق التحقيق.
وبذلك، يضع إعلان منير ليموري عن عودته إلى طنجة ومثوله أمام الجهات المختصة حداً مؤقتاً للجدل الذي رافق سفره إلى إسبانيا، فيما تبقى الكلمة الفصل في تحديد المسؤوليات والوقائع للبحث القضائي والنتائج الرسمية التي ستصدر عن الجهات المختصة.



