اعلان
اعلان
سياسة

طنجة.. تفاصيل جديدة في قضية أوراق التصويت بمدرسة القدس وإيداع أربعة أشخاص السجن

Heure du journal - خالد وجنا

عرف ملف الأوراق الانتخابية التي جرى ضبطها بمحيط مدرسة «القدس» بمدينة طنجة تطورات جديدة، بعد إحالة أربعة أشخاص على قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة، وذلك على خلفية الأبحاث القضائية التي فتحت بشأن ظروف إخراج أوراق التصويت من أحد مكاتب الاقتراع وإعادتها إليه.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد كشف، في بلاغ صادر مساء السبت 26 شتنبر الجاري، أن الأبحاث الأولية أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم، بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما، إضافة إلى شخص آخر، حيث تم تقديم أربعة منهم أمام النيابة العامة، فيما ظل البحث متواصلاً مع المشتبه فيه الخامس.

اعلان

وأوضح البلاغ أن الشخص الذي ضبط متحوزاً لحقيبة تضم أوراقاً انتخابية يشغل مهمة نائب رئيس مكتب للتصويت، وأن الأبحاث أظهرت، وفق ما أعلنته النيابة العامة، أنه قام باختلاس مجموعة من أوراق التصويت من داخل المكتب بمساعدة رئيس المكتب، قبل وضعها داخل حقيبة وإخراجها خارج المدرسة التي يوجد بها مكتب التصويت.

وأضاف المصدر ذاته أن الأوراق جرى لاحقاً إرجاعها إلى مكتبي التصويت بتنسيق مع باقي الأشخاص المشتبه في تورطهم في هذه القضية.

وفي معطى آخر، أظهرت الأبحاث القضائية، حسب بلاغ النيابة العامة، أن نوع الحبر المستعمل في أوراق التصويت التي تم ضبطها يختلف عن الحبر المستعمل داخل مكاتب التصويت، وهو عنصر إضافي دخل ضمن المعطيات التي يجري التحقيق بشأنها.

وبناء على النتائج الأولية التي خلصت إليها الأبحاث، أعلنت النيابة العامة أنها تقدمت بمطالبة إلى قاضي التحقيق من أجل إجراء تحقيق مع المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في ارتكاب جنايات تتعلق بانتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة في ذلك.

وبحسب معطيات صحفية نشرت عقب تقديم المشتبه فيهم أمام القضاء، فقد قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة إيداع أربعة منهم بالسجن المحلي طنجة 2، على ذمة التحقيق. وتبقى هذه المعطيات مرتبطة بما أوردته مصادر إعلامية بشأن قرار قاضي التحقيق، ولا ينبغي الخلط بينها وبين مضمون البلاغ الأول للنيابة العامة.

وتحدثت مصادر إعلامية كذلك عن أفعال أخرى أصبحت موضوع التحقيق، من بينها الاشتباه في التزوير في محرر رسمي من خلال إثبات نتائج وأصوات غير صحيحة في محضر الفرز، والمشاركة في ذلك، إلى جانب انتهاك عملية الاقتراع من طرف أشخاص عهد إليهم بتدبيرها، فضلاً عن تسريب أوراق التصويت خارج مكتب الاقتراع والارتشاء. وهذه المعطيات تبقى، في هذه المرحلة، جزءاً من التهم أو الأفعال موضوع التحقيق القضائي وليست أحكاماً قضائية نهائية.

وتعود القضية إلى يوم 23 شتنبر الجاري، عندما أعلنت النيابة العامة بطنجة فتح بحث قضائي بعد ضبط شخص داخل ساحة مدرسة يتواجد بها مكتب للتصويت، وهو متحوز لحقيبة تضم أوراقاً انتخابية. وأكد البلاغ الأول أن البحث فتح لتحديد حقيقة الواقعة وترتيب الآثار القانونية المناسبة على ضوء نتائجه.

وتواصل النيابة العامة أبحاثها للكشف عن كافة الظروف والملابسات المحيطة بالملف، وتحديد جميع الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالأفعال موضوع البحث، في وقت يظل فيه المتابعون مستفيدين من قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.

ويترقب الرأي العام بطنجة ما ستسفر عنه إجراءات التحقيق القضائي من معطيات إضافية حول كيفية إخراج أوراق التصويت من مكاتب الاقتراع، والجهات التي شاركت في العملية، ومدى تأثير الأفعال موضوع البحث على سلامة العملية الانتخابية.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى