وزير الداخلية: مستفيدون من الوضع الحالي لقطاع النقل يقاومون الإصلاحات
Heure du Journal - خالد وجنا
كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن وجود “عدد من الفاعلين المستفيدين من الوضعية الحالية لقطاع سيارات الأجرة بالمغرب”، مشيرا إلى أنهم يخوضون “مقاومة للتغيير” التي تعرقل تنفيذ مبادرات الإصلاح. وأوضح أن قطاع سيارات الأجرة يعاني من “عدم رضا فئة عريضة من المرتفقين بشأن جودة الخدمات وغياب التوازن بين العرض والطلب في عدة مناطق”.
وأعلن الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين أن الوزارة أطلقت “دراسة استراتيجية معمقة لرصد وتشخيص مكامن الخلل، وتقديم الاقتراحات المستقبلية لتطوير القطاع”. وأضاف: “بعد الانتهاء من مرحلتي التشخيص ودراسة تجارب دولية، يعمل الخبراء حاليا على تحديد السيناريوهات والتوصيات المناسبة لإصلاح المنظومة”.
التحديات الراهنة
على الرغم من النتائج الإيجابية للإجراءات السابقة، أكد الوزير أن القطاع يواجه عدة مشاكل:
- الإطار القانوني المؤطر للقطاع محدود.
- نموذج استغلال رخص سيارات الأجرة هش.
- تعدد المتدخلين والنزاعات بينهم.
- بطء اعتماد سيارات الأجرة على التطبيقات الرقمية وأنظمة الوساطة.
- تزايد منافسة أنشطة النقل غير المرخصة.
وأشار المسؤول إلى أن عدد أسطول سيارات الأجرة يبلغ نحو 77 ألفا و200 سيارة، منها 44 ألفا و650 سيارة من الصنف الأول (الكبير) تعمل في المجالات الحضرية وشبه الحضرية والقروية، و32 ألفا و550 سيارة من الصنف الثاني (الصغير) تعمل داخل المدن فقط. كما أن القطاع يشغل نحو 180 ألف سائق، ما يعكس أهميته الاقتصادية والاجتماعية.
الإصلاحات والتدابير المنجزة
وأوضح لفتيت أن السلطات الإقليمية، بتنسيق مع وزارة الداخلية، نفذت إجراءات ضمن خارطة طريق متكاملة، شملت:
- تحسين تنظيم القطاع: عبر تحيين القرارات التنظيمية المتعلقة بالترخيص، مواصفات المركبات وشروط الاستغلال.
- تكريس مهنية السائقين: حصر استغلال الرخص في السائقين المهنيين، ومنع التفويض لعقود جديدة أو غير مهنية.
- تحديث الأسطول: برنامج تجديد السيارات مكّن من تجديد 80% من الأسطول وخفض متوسط عمر المركبات من 25 سنة إلى 8 سنوات، لكنه توقف مؤقتا منذ نهاية 2023.
- تحسين جودة الخدمات: تعزيز المراقبة لضمان احترام معايير الخدمة والتسعيرة، ما أسفر عن تسجيل نحو 5000 مخالفة وحرمان أكثر من 1500 رخصة ثقة مؤقتا أو نهائيا.
المستقبل الرقمي والتكوين المهني
شدد الوزير على تطوير القطاع من خلال:
- تعميم برامج تكوين السائقين المهنيين.
- تطوير المنظومة المعلوماتية لتدبير سيارات الأجرة.
- إطلاق خدمات الحجز عبر شبابيك ومنصات رقمية.
وأكد لفتيت أن هذه المبادرات تهدف إلى بناء “منظومة سيارات أجرة حديثة، منظمة، ومواكبة للتطور الرقمي، تلبي حاجيات المرتفقين وتحسن تجربة النقل في المغرب”.



