اعلان
اعلان
اقتصاد

معاملات مالية تصل إلى 10 ملايين سنتيم شهرياً لمؤثرين مغاربة تستنفر مصالح الضرائب

HEURE DU JOURNAL

كشفت معطيات متداولة خلال الأيام الأخيرة أن مصالح الضرائب في المغرب كثّفت من عمليات المراقبة المرتبطة بالمداخيل التي يحققها عدد من المؤثرين وصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد رصد معاملات مالية مهمة قد تصل لدى بعضهم إلى حوالي 10 ملايين سنتيم شهرياً.

ووفق مصادر متطابقة، فإن المديرية العامة للضرائب شرعت في تتبع التحويلات المالية المرتبطة بالإعلانات الرقمية والتعاونات التجارية التي يعقدها مؤثرون مغاربة مع شركات وعلامات تجارية، سواء داخل المغرب أو خارجه، في إطار تنامي ما يعرف باقتصاد المؤثرين الذي أصبح يشكل سوقاً رقمية متنامية خلال السنوات الأخيرة.

اعلان

وتشير المعطيات الأولية إلى أن عدداً من صناع المحتوى يحققون مداخيل مهمة من خلال الإعلانات الممولة على منصات مثل يوتيوب وإنستغرام وتيك توك، إضافة إلى الترويج للمنتجات والخدمات عبر حساباتهم التي يتابعها مئات الآلاف، وأحياناً ملايين المتابعين.

هذا التطور دفع الإدارة الجبائية إلى التحرك من أجل إدماج هذه الأنشطة ضمن المنظومة الضريبية، خاصة بعد تسجيل معاملات مالية معتبرة تمر عبر الحسابات البنكية لبعض المؤثرين، وهو ما يفرض عليهم قانونياً التصريح بمداخيلهم وأداء الضرائب المستحقة وفق التشريعات الجاري بها العمل.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة أن بعض المؤثرين توصلوا بإشعارات غير مباشرة تحثهم على تسوية وضعيتهم الجبائية والتصريح بالمداخيل المتأتية من أنشطتهم الرقمية، تفادياً لأي إجراءات قانونية قد تشمل الغرامات أو المراجعات الضريبية.

ويرى خبراء في الاقتصاد الرقمي أن سوق التسويق عبر المؤثرين في المغرب شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعاً بالانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي واعتماد الشركات بشكل متزايد على الإعلانات الرقمية للوصول إلى الجمهور، وهو ما جعل بعض المؤثرين يتحولون إلى فاعلين اقتصاديين حقيقيين داخل المنظومة الرقمية.

كما يؤكد مختصون أن هذه الخطوة تندرج في إطار توجه عالمي يهدف إلى تنظيم اقتصاد المنصات الرقمية وضمان المساهمة الضريبية لمختلف الأنشطة الاقتصادية الجديدة، بما فيها صناعة المحتوى والتأثير الرقمي.

وفي المقابل، بدأ عدد من المؤثرين المغاربة في اللجوء إلى خبراء محاسبة ومستشارين ضريبيين من أجل تأطير أنشطتهم المالية بشكل قانوني، سواء عبر التصريح بالمداخيل أو إنشاء شركات خاصة بإدارة أعمالهم الرقمية، تفادياً لأي إشكالات قانونية محتملة في المستقبل.

ويُتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التشدد في مراقبة المداخيل المرتبطة بالاقتصاد الرقمي في المغرب، خاصة مع تنامي حجم الأموال المتداولة في هذا القطاع الذي أصبح يستقطب اهتمام الشركات والعلامات التجارية بشكل متزايد.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى