صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، يوم الثلاثاء 3 دجنبر 2025، على مشروع القانون 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي. وجاءت المصادقة بعد جلسة مطولة شهدت نقاشا محتدما بين الأغلبية والمعارضة. وانتهى التصويت بالموافقة بـ11 صوتا مقابل رفض 3 أصوات.
تعديلات تقنية ورفض مقترحات مؤثرة
قال الوزير محمد سعد برادة إن المشروع يحافظ على توجهاته الرئيسية. وأوضح أن عددا من تعديلات المعارضة يضيف التزامات مالية يصعب تنفيذها. وقبلت الحكومة فقط تعديلات تقنية محدودة، بينما تمسكت بخياراتها الكبرى المرتبطة بدور الدولة والقطاع الخاص وتمويل النظام التربوي.
غرامات ضد الأسر المتخلفة عن تسجيل الأطفال
أثارت المادة 62 جدلا واسعا، لأنها تفرض غرامة تتراوح بين 2000 و5000 درهم على الأسر التي لا تسجل أبناءها في سن التمدرس. وتُضاعف الغرامة عند تكرار المخالفة. وتقول الحكومة إن هذا الإجراء يهدف إلى تقليص الهدر المدرسي. أما المعارضة فترى أنه يضر بالأسر الفقيرة، خاصة مع غياب دعم موازٍ. ويشمل الإلزام جميع الأطفال من سن الرابعة إلى السادسة عشرة.
التصريح المبكر بالأطفال وإحداث معرف رقمي
يلزم القانون الأسر بالتصريح بأطفالها خلال ستة أشهر من بلوغهم سن السنتين. ويجب تجديد التصريح كل سنة إلى حين التسجيل الفعلي. ويحصل كل طفل على معرف رقمي مخصص لمساره الدراسي. وإذا امتنعت الأسرة عن العملية، تتولى الأكاديميات تسجيل الطفل تلقائيا عبر منصة رقمية.
خلاف حول تمويل التعليم
رفضت الحكومة مقترح تخصيص 25 بالمئة من ميزانيات الجماعات للبنية المدرسية. وقالت إن القرار يمس باستقلالية هذه الجماعات. ودعت إلى إشراك القطاع الخاص في التمويل بدل اعتماد الدولة وحدها. ويؤكد المشروع التزام الدولة والجماعات بتوفير مقعد دراسي لكل طفل.
جدل حول التعليم الخصوصي
احتدم النقاش حول وضعية التعليم الخصوصي. ورفضت الحكومة تحديد سقف أرباح المؤسسات الخاصة أو فرض موافقة مسبقة على رسوم التمدرس. وتقول إنها تحافظ على قواعد المنافسة. لكن المعارضة تعتبر أن الموقف يمنح امتيازات كبيرة للمؤسسات الخاصة. وقبلت الحكومة فقط تعديلات تلزم هذه المؤسسات بالحد من الهدر المدرسي، بينما رفضت مقترحات تخص دعم الأسر الهشة أو إحداث هيئة لتقييم الأطر التربوية.
عقوبات مشددة ضد المخالفين
يُعاقب القانون المؤسسات الخاصة بغرامات بين 80 ألف و120 ألف درهم إذا فتحت أبوابها دون ترخيص أو غيرت مقرها أو مناهجها دون إذن. وتشمل العقوبات أيضا رفض تسليم شواهد المغادرة، أو منع التلاميذ من الدراسة أو الامتحانات، أو إغلاق المؤسسة قبل نهاية السنة الدراسية دون مبرر.
مراقبة صارمة من طرف الأكاديميات
منح المشروع موظفي الأكاديميات المنتدبين صلاحيات واسعة لمراقبة المؤسسات. ويمكنهم تحرير محاضر لها قوة محاضر الشرطة القضائية. وتشمل المراقبة التسجيل والطاقة الاستيعابية والمناهج، بهدف ضمان احترام القانون داخل التعليم العمومي والخصوصي.



