
أوقفت المديرية العامة للأمن الوطني شرطية تعمل بمصلحة السير والجولان بمدينة مراكش، بعدما تم توثيق تورطها في قضية رشوة خلال مزاولة مهامها الميدانية. المعنية بالأمر، والتي تشغل رتبة “مقدم رئيس”، كانت ضمن عناصر فرقة الدراجين حين أوقفت، خلال الأسبوع المنصرم، مواطنًا خليجيًا بمقاطعة جليز إثر قيادته دراجة نارية دون ارتداء الخوذة، مخالفة يعاقب عليها القانون بغرامة مالية، غير أن مسار التدخل أخذ منعطفًا غير قانوني حين تلقت الشرطية مبلغ 200 درهم من المخالف، دون أن تحرر في حقه أي محضر رسمي.
ما لم تضعه الشرطية في الحسبان هو أن الكاميرا المثبتة على زيها الرسمي كانت تشتغل طيلة مدة التدخل، ووثّقت بالصوت والصورة لحظة تسلمها المبلغ النقدي وإخفائه داخل جيبها. كما أظهرت المقاطع لاحقًا استخدام ورقة المخالفة نفسها في تسجيل محضر ضد سائقة أخرى، في تصرف وصفته مصادر مطلعة بـ”الخطير والمخل بمبادئ النزاهة والمهنية”، مما دفع خلية المراقبة التقنية إلى إعادة فحص التسجيلات بدقة ورفع تقارير مفصلة إلى المصالح المركزية.
المديرية العامة للأمن الوطني لم تتأخر في التفاعل مع مضمون هذه الوقائع، حيث تقرر توقيف الشرطية بشكل فوري عن العمل، في انتظار ما ستُسفر عنه الإجراءات الإدارية والتأديبية الجاري بها العمل. ويعكس هذا التدخل الحاسم تشدد المديرية في مواجهة كل سلوك من شأنه المس بمصداقية الجهاز أو الإخلال بثقة المواطنين، في إطار حرص دائم على فرض الانضباط وتكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب داخل صفوف الأمنيين.



