
قرعة كأس أمم إفريقيا تحت 17 سنة المغرب 2025 تسفر عن مواجهات قوية ومجموعات متوازنة
أجرت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF) يوم الخميس 13 فبراير 2025، بمقرها في القاهرة، مصر، قرعة كأس أمم إفريقيا تحت 17 سنة، المقرر تنظيمها في المغرب خلال الفترة الممتدة بين 30 مارس و19 أبريل 2025. وقد أشرف على عملية السحب كل من النجم المالي السابق أداما كوليبالي والنجم السنغالي السابق سليمان كامارا، وسط أجواء من الترقب والحماس من طرف المنتخبات المشاركة والجماهير المتابعة للبطولة.
أسفرت نتائج القرعة عن مجموعات متوازنة وقوية، تعِد بمواجهات حماسية بين أبرز المنتخبات الإفريقية الشابة. جاء المنتخب المغربي، مستضيف البطولة، على رأس المجموعة الأولى التي ضمت إلى جانبه كلاً من أوغندا، تنزانيا وزامبيا، وهي مجموعة تبدو متكافئة لكنها لا تخلو من التحديات، خاصة أن المنتخبات المنافسة أثبتت تطورها في الفئات العمرية الصغرى خلال السنوات الأخيرة.
أما المجموعة الثانية، فقد جاءت صعبة على الورق، حيث ضمت بوركينا فاسو، الذي حصد الميدالية البرونزية في النسخة الأخيرة التي أقيمت بالجزائر، إلى جانب بطل تصفيات منطقة وسط إفريقيا (UNIFFAC 1)، إضافة إلى منتخب جنوب إفريقيا، وصيف البطولة عام 2015، ومنتخب مصر، الذي سبق له أن توج بلقب هذه الفئة. وتبدو هذه المجموعة مفتوحة على كل الاحتمالات، حيث ستشهد صراعًا قويًا بين المنتخبات الأربعة لحجز بطاقتي التأهل إلى ربع النهائي.
حامل اللقب، منتخب السنغال، جاء في المجموعة الثالثة، حيث سيبدأ رحلة الدفاع عن لقبه بمواجهة منافسين أقوياء، يتقدمهم منتخب غامبيا، المتوج بالبطولة عام 2009، ومنتخب الصومال، الذي يشارك بطموحات كبيرة، إضافة إلى منتخب تونس، الحاصل على الميدالية البرونزية في نسخة 2013. ويبدو أن المنافسة في هذه المجموعة ستكون شرسة، خاصة مع قوة المنتخب السنغالي الذي يسعى للحفاظ على لقبه القاري.
المجموعة الرابعة بدورها جاءت متوازنة، حيث ضمت منتخب مالي، صاحب المركز الرابع في النسخة السابقة، إلى جانب منتخب أنغولا، الذي يسجل أول مشاركة له في هذه الفئة، إضافة إلى كوت ديفوار، التي سبق لها أن فازت بلقب البطولة عام 2013، فضلًا عن المنتخب الذي سيحصل على المركز الثاني في تصفيات منطقة وسط إفريقيا (UNIFFAC 2). ويبدو أن هذه المجموعة ستحمل العديد من المفاجآت، لا سيما مع طموح جميع المنتخبات لتحقيق نتائج إيجابية والوصول إلى الأدوار المتقدمة.
إلى جانب التتويج باللقب القاري، تكتسي هذه النسخة أهمية كبرى، حيث ستكون بمثابة محطة تأهيلية لكأس العالم تحت 17 سنة، المقرر إقامته في قطر عام 2025. وستحصل القارة الإفريقية على عشرة مقاعد في المونديال، وهو رقم غير مسبوق يتيح فرصة أكبر للمنتخبات الإفريقية لإبراز مواهبها على الساحة العالمية. ويُذكر أن منتخب نيجيريا يحمل الرقم القياسي في عدد التتويجات بكأس العالم تحت 17 سنة، حيث توج باللقب خمس مرات، ما يعكس قوة المواهب الإفريقية في هذه الفئة العمرية.
تُعد بطولة كأس أمم إفريقيا تحت 17 سنة فرصة ذهبية لاكتشاف المواهب الصاعدة التي قد تصبح نجوماً في المستقبل، كما تمثل محطة أساسية لتطوير كرة القدم في القارة السمراء. ومع اقتراب موعد انطلاق المنافسات، تتجه أنظار عشاق الكرة الإفريقية إلى المغرب، حيث ينتظر الجميع متابعة مباريات مثيرة بين أفضل المنتخبات الشابة في القارة. ستشكل هذه البطولة اختبارًا حقيقيًا لقدرات الفرق المشاركة ومدى جاهزيتها للمنافسة على الألقاب القارية والدولية، ما يجعلها من أبرز الأحداث الكروية المرتقبة في عام 2025.



