اعلان
اعلان
مجتمع

عودة محمد البقالي إلى المغرب بعد ترحيله من إسرائيل إثر مشاركته في سفينة “حنظلة”

عودة محمد البقالي إلى المغرب بعد ترحيله من إسرائيل إثر مشاركته في سفينة “حنظلة”

عاد الصحافي المغربي محمد البقالي إلى أرض الوطن، حيث جرى استقباله، اليوم الثلاثاء، بمطار محمد الخامس في الدار البيضاء وسط مشاعر مختلطة من الفخر والارتياح، بعد تجربة احتجاز قصيرة لكنها محمّلة بالدلالات. البقالي، الذي يعمل مراسلًا لقناة الجزيرة القطرية، كان قد اعتُقل من طرف السلطات الإسرائيلية خلال مشاركته في سفينة “حنظلة”، المبادرة المدنية التي حاولت كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، قبل أن يتم ترحيله لاحقًا نحو فرنسا ثم المغرب.

محمد البقالي الجزيرة

لحظة الوصول لم تكن عادية، فقد حضرت أسرته إلى المطار مرفوقة بعدد من الإعلاميين والنشطاء الذين عبّروا، بملامحهم وكلماتهم، عن تضامن واسع مع ما اعتبروه لحظة انتصار رمزية تتجاوز الشخص إلى الرسالة. محمد البقالي، الذي بدا مرهقًا لكنه متماسك، توجه بكلمات مؤثرة إلى الصحافة قائلا إنه شعر، منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، أن هناك من يقف خلفه. لم يتحدث كثيرًا عن ظروف الاحتجاز، التي وصفها البعض بالمزرية، لكنه اكتفى بالإشارة إلى العنف الجسدي الذي طال بعض النشطاء على متن السفينة، مؤكدا أن التضامن الشعبي المغربي أعاد إليه القوة والصبر.

اعلان
محمد بقالي حنظلة

في إحدى تصريحاته المقتضبة، عبّر البقالي عن فهمه العميق للسبب الذي يجعل المغاربة يتمسكون بحارة لهم داخل القدس، في إشارة رمزية إلى عمق الحضور المغربي في قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وأوضح أن المشاركة في “حنظلة” لم تكن مغامرة صحفية بقدر ما كانت موقفًا إنسانيًا ورسالة دعم لقضية يعتبرها المغاربة امتدادًا لقيمهم وهويتهم.

تجدر الإشارة إلى أن توقيف البقالي لقي استنكارًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والإعلامية داخل المغرب، حيث سارعت منظمات وجمعيات ونقابات إلى إصدار بيانات تنديد، مطالبة بالإفراج عنه فورًا، ومعتبرة اعتقاله مسًا بحرية الصحافة وتجاوزًا لكل الأعراف الدولية. بعض البرلمانيين بدورهم وجهوا مراسلات إلى وزارة الخارجية، مؤكدين أن صمت الدبلوماسية في مثل هذه الحالات يُفهم خطأ على أنه تواطؤ أو تهاون.

الحدث، وإن بدا للبعض عابرًا، إلا أنه يسلط الضوء على هشاشة الوضع الذي يواجهه الصحافيون خلال تغطيتهم للقضايا الساخنة، خاصة عندما يتعلق الأمر بفلسطين، حيث لا تُحترم القوانين ولا تُراعى جنسيات ولا تُميز الأهداف المدنية من غيرها. يبقى السؤال المطروح: إلى متى ستبقى العدالة الدولية صامتة أمام مثل هذه الخروقات، وإلى متى سيبقى الصحافي هدفًا بدل أن يكون شاهدًا؟

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى