اعلان
اعلان
سياسة

شطب أسماء مشبوهة من لائحة حفل الولاء بتطوان

شطب أسماء مشبوهة من لائحة حفل الولاء بتطوان

في تطور لافت يسبق احتفالات عيد العرش، أقدمت وزارة الداخلية على مراجعة صارمة للوائح المدعوين إلى حفل الولاء المقرر تنظيمه هذا الخميس بمدينة تطوان. وقد أسفرت هذه العملية عن شطب عدد من الأسماء المحسوبة على رؤساء أقسام الداخلية بعد أن كشفت التحريات الدقيقة وجود شبهات تحيط بسيرهم المهنية، أو بارتباطاتهم التي لا تنسجم مع ما تقتضيه المناسبة من رمزية وقيم الولاء والانضباط المؤسسي.

حفل الولاء

مصادر متطابقة كشفت أن لجنة خاصة عهد إليها بتدقيق ملفات المدعوين، خلصت إلى وجود ثغرات في انتقاء بعض الأسماء، خصوصاً تلك التي تحوم حولها شبهات تتعلق بسوء التدبير أو الانخراط في شبكات محسوبية محلية، أو حتى التستر على تجاوزات إدارية داخل بعض الأقاليم والعمالات. هذه المعطيات دفعت إلى اتخاذ قرارات استعجالية بإلغاء دعوات الحضور الموجهة إليهم، وهو ما اعتُبر بمثابة رسالة واضحة تفيد بأن زمن التساهل مع الانزلاقات قد ولى.

اعلان

حفل الولاء، الذي ظل على امتداد عقود مناسبة رمزية لاستحضار تماسك الدولة والمؤسسات، بات اليوم أيضًا لحظة محورية لمساءلة المسؤولين المحليين عن أدائهم، وتصفية الأجواء من بعض الأسماء التي لم تعد تحظى بثقة المركز. وعلى الرغم من الطابع البروتوكولي الصارم للمناسبة، فإن ما جرى خلف الكواليس يعكس تحولات أعمق تهم مقاربة الدولة في ما يخص التدبير المحلي وربط المسؤولية بالمحاسبة.

الشارع الإداري بدوره لم يخفِ ارتياحه لهذه الخطوة التي أعادت الاعتبار لمبدأ الانتقاء على أساس النزاهة والكفاءة، بعد أن ظلت بعض التعيينات تُتهم لسنوات بأنها تقوم على منطق الولاءات المناطقية أو الشبكات الانتخابية. وتأتي هذه الخطوة أيضًا بالتزامن مع توقعات بتغييرات واسعة في عدد من المناصب الحساسة داخل وزارة الداخلية، في ما يشبه إعادة هيكلة صامتة تراهن على تجديد النخب المحلية وربح رهان الفعالية.

في قلب تطوان، التي تستعد لاستقبال فعاليات عيد العرش، تتجاوز التحضيرات مجرد تنظيف الأرصفة وتزيين الواجهات، لتبلغ حد غربلة دقيقة لوجوه الإدارة الترابية، في مشهد لا يخلو من رسائل مبطنة إلى من اعتادوا التحايل على الثقة التي وضعتها الدولة فيهم. وبين من تم شطبهم ومن ما زالوا يترقبون مستقبلهم الوظيفي، يُعاد ترتيب الأوراق في صمت، استعدادًا لمرحلة جديدة قد تكون عنوانها الأكبر: لا مكان لمن لا يستحق.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى