
السفارة الأمريكية بالرباط تُلزم طالبي التأشيرة بالكشف عن حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي
السفارة الأمريكية بالرباط تُلزم طالبي التأشيرة بالكشف عن حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي
في خطوة اعتبرها متابعون تشديدًا جديدًا في مسطرة الحصول على التأشيرات الأمريكية، أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط عن إلزام المتقدمين بطلب التأشيرة بالكشف عن كل المعرفات أو أسماء المستخدمين التي استُعملت على مواقع التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الأخيرة. هذا الإجراء، الذي أصبح شرطًا رسميًا ضمن نموذج طلب التأشيرة DS-160، يهم فئات متعددة من طالبي التأشيرة، من بينهم الراغبون في السفر للسياحة أو الدراسة أو العمل المؤقت أو برامج التبادل الثقافي.

وبحسب منشور رسمي نشرته السفارة على صفحتها بمنصة “فيسبوك”، فإن الامتناع عن الإدلاء بهذه المعلومات أو تقديم معطيات ناقصة أو مغلوطة قد يؤدي إلى رفض فوري للطلب، وقد يُحرم صاحبه من إمكانية التقدم مستقبلاً للحصول على أي نوع من التأشيرات الأمريكية. وأثار هذا المستجد موجة من التعليقات والردود على مواقع التواصل، خاصة في أوساط الطلبة المغاربة الذين يستعدون كل عام للالتحاق بالجامعات والمؤسسات التعليمية الأمريكية، حيث عبر كثير منهم عن مخاوف من أن يقعوا ضحية سوء فهم بسيط أو تأويل لمحتويات منشوراتهم الرقمية.

ويرى مهتمون بالعلاقات المغربية الأمريكية أن هذا الإجراء يندرج ضمن مقاربة أمنية تسعى من خلالها واشنطن إلى تشديد الرقابة القبلية على طالبي الدخول إلى أراضيها، في سياق متغيرات دولية متسارعة ومخاوف من التسلل الرقمي لبعض الأفراد غير المؤهلين. لكن في المقابل، لا يُخفي عدد من الحقوقيين قلقهم من أن يُستعمل هذا النوع من الشروط لاستبعاد أصوات لا تروق بعض التوجهات السياسية أو الثقافية، خاصة وأن المعايير المرتبطة بتحليل محتوى الحسابات الاجتماعية تبقى غير واضحة بشكل دقيق.
في السياق ذاته، شدد مصدر قنصلي على أهمية أن يتحلى المتقدمون بالشفافية الكاملة عند ملء استماراتهم، وأوصى بعدم حذف أي حساب أو محاولة تعديل محتوياته خلال فترة معالجة الطلب، تفاديًا لأي شبهة قد تُفسَّر باعتبارها نية إخفاء أو تضليل. كما أوضح أن التحري لا يقتصر فقط على نوعية المنشورات، بل يشمل أيضًا التفاعلات والعلاقات الافتراضية، ما يجعل من هذا الجانب جزءًا محوريًا في مسطرة التقييم.
ويُرتقب أن يخلف هذا الإجراء انعكاسات على نسبة الطلبات المقبولة، خصوصًا مع صعوبة حصر الحسابات المتعددة التي يُنشئها الشباب على فترات مختلفة، فضلًا عن إشكالية تذكر جميع الأسماء المستعملة عبر منصات كثيرة ومتغيرة. لكن، وبحسب السفارة، فإن إدلاء المعطيات الدقيقة والكاملة يظل السبيل الوحيد لضمان شفافية المسطرة واحترام شروط القبول.
في انتظار توضيحات إضافية من الخارجية الأمريكية بشأن هذا الإجراء وتفاصيل تطبيقه، يُنصح المتقدمون الجدد بمراجعة حساباتهم الافتراضية وتوثيق كل المعرفات المستخدمة لتفادي أي تعقيدات محتملة أثناء المقابلة القنصلية أو مرحلة المراجعة الأمنية.



