
تحطم طائرة عسكرية بمطار فاس سايس واستشهاد طيارين خلال مهمة تدريبية
تحطم طائرة عسكرية بمطار فاس سايس واستشهاد طيارين خلال مهمة تدريبية
شهد مطار فاس سايس، صباح اليوم الإثنين، حادثًا مأساويًا بعد تحطم طائرة عسكرية من نوع “ألفا جيت” تابعة للقوات الملكية الجوية، خلال مهمة تدريبية قادمة من القاعدة الجوية بمكناس. مصادر متطابقة أفادت بأن الطائرة سقطت عند محاولتها الهبوط، في ظروف لم تُحدّد أسبابها بعد، وأسفر الحادث عن استشهاد طياريْن كانا على متنها، رغم محاولات الإنقاذ التي تم إطلاقها فور وقوع الحادث.

الحادث المفجع خلف حالة من الصدمة وسط محيط المطار، حيث انتقلت إلى عين المكان فرق الإنقاذ التابعة للوقاية المدنية، إلى جانب عناصر من القوات المسلحة الملكية، لتأمين الموقع وبدء التحقيقات التقنية والعسكرية اللازمة لتحديد ملابسات الواقعة. ويُنتظر أن يصدر بلاغ رسمي من القيادة العليا للدرك الملكي أو القوات الجوية يوضح تفاصيل أكثر حول الحادث، والأسباب المحتملة التي قد تكون وراء فقدان السيطرة على الطائرة أثناء الهبوط.

من جهة أخرى، أكد شهود عيان أن صوت ارتطام قوي سُمع على مقربة من المطار، تلاه تحرك كثيف لسيارات الإسعاف والإطفاء، وسط حالة من التأهب القصوى في محيط الحادث. الطائرة المتحطمة، وهي من طراز “ألفا جيت”، تُستعمل عادة لأغراض التدريب العسكري وسبق أن استخدمها المغرب في تأهيل الطيارين، خصوصًا في المراحل المتقدمة من التكوين الجوي. ويُعرف هذا النوع من الطائرات بمرونته في الطيران وسرعته العالية، غير أن الحوادث المرتبطة به تبقى نادرة نسبيًا داخل التراب الوطني.
ورغم أن الحادث يُصنّف ضمن الحوادث المعزولة، إلا أن استشهاد طيارين في مهمة تدريبية، يسلّط الضوء على التضحيات الجسيمة التي يبذلها جنود الجو في سبيل تأمين الجاهزية القتالية والدفاعية للبلاد. أسر الضحيتين، إلى جانب رفاقهم في السلاح، يعيشون لحظات من الحزن العميق، في انتظار استكمال التحقيقات التي قد تُسفر عن معطيات إضافية بشأن الأسباب الدقيقة التي أدت إلى هذا الحادث الأليم.
في ظل هذه التطورات، يُنتظر أن يتم تشييع جنازة الطيارين الراحلين في مراسيم عسكرية رسمية، عرفانًا لما قدّماه من تفانٍ في خدمة الوطن.



