
اتصالات المغرب تُنهي رسميًا خدمات بوابة “منارة.ما”
اتصالات المغرب تُنهي رسميًا خدمات بوابة "منارة.ما" بعد أكثر من عقدين من النشاط
بعد مسار دام سنوات، أُعلن عن التوقف الرسمي لنشاط بوابة “منارة.ما”، المنصة الرقمية التي كانت تُعتبر أحد أبرز الواجهات الإعلامية التابعة لاتصالات المغرب. القرار، الذي دخل حيز التنفيذ ابتداءً من 21 يوليوز الجاري، شكّل مفاجأة للمتابعين، خاصة وأن البوابة كانت حاضرة بقوة في المشهد الإعلامي الرقمي بالمملكة منذ أزيد من عقدين.

مصادر مطلعة تشير إلى أن هذا التوقيف لم يكن وليد اللحظة، بل جاء في سياق استراتيجية جديدة تتبناها إدارة اتصالات المغرب تحت إشراف المدير العام محمد بنشعبون، والتي تهدف إلى ترشيد النفقات وإعادة تركيز الاستثمار في القطاعات التي تُدر قيمة مضافة أكبر.
بوابة “منارة.ما” التي وُلدت في سياق التحول الرقمي الذي شهدته المملكة خلال بداية الألفية، كانت تضم خدمات إخبارية وترفيهية وثقافية، إلى جانب وظائف بريد إلكتروني كانت تُستخدم على نطاق واسع، خصوصًا في المؤسسات التعليمية وبعض المقاولات الصغرى. ورغم محاولات التحديث التي عرفها الموقع في السنوات الأخيرة، إلا أن البوابة لم تعد قادرة على مجاراة الدينامية التي يعرفها المشهد الإعلامي الرقمي في ظل بروز منصات إخبارية مستقلة بمضامين أكثر مرونة وجاذبية.
بلاغ التوقف، الذي نُشر على الصفحة الرئيسية للموقع، اكتفى بتوجيه رسالة شكر للمستخدمين والقراء الذين واكبوا المنصة طوال سنوات اشتغالها، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مصير الخدمات المرتبطة بالبريد الإلكتروني أو الأرشيف الرقمي للموقع، ما يطرح تساؤلات لدى عدد من الفاعلين والمهنيين في مجال الإعلام الرقمي.
في الكواليس، يتحدث البعض عن أن هذا القرار لا يتعلّق فقط بأسباب مالية، بل يدخل ضمن توجه عام لإعادة هيكلة الأذرع الإعلامية التابعة للمؤسسات الكبرى، في وقت أصبحت فيه البوابة الإعلامية المملوكة من طرف فاعل في الاتصالات تُشكّل عبئًا أكثر مما تخلق من تأثير إعلامي.
وهكذا، تُسدل الستارة على تجربة إعلامية رقمية ساهمت، في وقت من الأوقات، في إرساء لبنات الصحافة الإلكترونية بالمغرب، لكنها لم تتمكن من الحفاظ على موقعها ضمن الخارطة الإعلامية المتجددة.



