
افتتاح أول مكتب إقليمي للفيفا في شمال إفريقيا من قلب سلا يعزز ريادة المغرب الكروية
Heure du journal - هيئة التحرير
في خطوة تعزز الحضور المغربي المتصاعد في المحافل الكروية القارية والدولية، تم صباح اليوم بمدينة سلا تدشين أول مقر إقليمي للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في منطقة شمال إفريقيا، داخل فضاءات مجمع محمد السادس لكرة القدم، وذلك بحضور رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، ورئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم باتريس موتسيبي، إلى جانب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، وعدد من رؤساء الاتحادات الإفريقية والشخصيات الرياضية الوازنة.
الافتتاح الذي وُصف باللحظة المفصلية، لم يكن مجرد إجراء إداري روتيني، بل حمل في طياته دلالات استراتيجية تتجاوز البعد التنظيمي، ليؤكد مرة أخرى على المكانة الاعتبارية التي بات يحتلها المغرب في خريطة كرة القدم العالمية، خصوصًا في ظل الأدوار التي تضطلع بها المملكة في ملف استضافة كأس العالم 2030 رفقة إسبانيا والبرتغال، واستعداداتها لاحتضان كأس إفريقيا للأمم 2025.

المقر الجديد الذي يأتي تتويجًا لاتفاق ثلاثي وُقّع سابقًا بمراكش بين الفيفا والحكومة المغربية والجامعة الملكية، سيشكل منصة قارية لتقوية التنسيق بين الاتحادات الوطنية الإفريقية، كما سيساهم في تطوير آليات الحكامة والتكوين والدعم الفني داخل القارة. اختيار سلا لاحتضان هذا المكتب لم يكن وليد الصدفة، بل يعكس حجم الاستثمارات الموجهة للبنية التحتية الرياضية، وعلى رأسها مجمع محمد السادس الذي بات قبلة للمنتخبات الإفريقية والهيئات الدولية.

جياني إنفانتينو، الذي بدا منسجمًا مع حفاوة الاستقبال، لم يخفِ إعجابه بالتطور اللافت الذي يشهده المغرب على مختلف الواجهات الرياضية، منوهًا بالرؤية بعيدة المدى التي يقودها الملك محمد السادس في مجال النهوض بالرياضة، معتبراً أن هذا المكتب سيكون أداة فاعلة لتعزيز الشراكة بين الفيفا والدول الإفريقية من قلب المغرب.

المراقبون اعتبروا أن الخطوة تجسد ترجمة فعلية للدبلوماسية الرياضية المغربية، التي اختارت منذ سنوات تموقعًا قائمًا على الفعل والريادة بدل الاكتفاء بالدور الرمزي، وهو ما بات يثمر مكاسب واضحة على المستويين القاري والدولي، في انتظار رهانات أكبر مع العد التنازلي نحو موعد مونديال 2030.



