
شركة مغربية تختبر مسيرة ذاتية القيادة بمدى معلن يصل إلى 2000 كيلومتر
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
كشفت شركة «بالستيك ديفنس سيستم» (BDS) المغربية عن استكمال نموذج أولي لمسيرة جوية ذاتية القيادة، في خطوة تعكس تنامي حضور الشركات المغربية في مجال تطوير الأنظمة الجوية غير المأهولة والتقنيات الدفاعية المتقدمة.
وأعلنت الشركة نجاح اختبارات ميدانية ركزت بشكل خاص على قدرات المسيرة في الملاحة المستقلة والتعرف على الأهداف، إلى جانب إمكانية مواصلة التحليق دون الاعتماد على إشارات نظام تحديد المواقع العالمي «GPS».
ووفق المعطيات التي قدمتها الشركة، فقد صُممت المسيرة بمدى معلن يصل إلى 2000 كيلومتر، مع اعتمادها على تقنيات للملاحة الذاتية تقوم على التعرف على التضاريس ومقارنتها بخرائط ارتفاعات مخزنة مسبقاً، فضلاً عن معالجة البيانات على متن الطائرة.
وأظهرت إحدى التجارب قدرة النموذج على التعرف على هدف يحاكي قاذفة تابعة لمنظومة الدفاع الجوي الصينية «HQ-9»، قبل توجيه المسيرة نفسها نحوه بشكل مستقل. وتهدف هذه الاختبارات، بحسب المعطيات المنشورة، إلى تقييم أداء أنظمة الرؤية والتعرف على الأهداف والخوارزميات المستخدمة في عملية التوجيه النهائي.
وتكتسي القدرة على الملاحة دون الاعتماد على نظام «GPS» أهمية خاصة في البيئات التي يمكن أن تتعرض فيها إشارات الملاحة للأجهزة الإلكترونية للتشويش أو الخداع، إذ تراهن الأنظمة الحديثة بشكل متزايد على تقنيات بديلة تسمح للطائرات غير المأهولة بمواصلة تنفيذ مهامها في ظروف اتصال وملاحة معقدة.
وفي السياق ذاته، أوضح فهد العمومي، المدير العام والشريك المؤسس لشركة BDS، في تصريحات حديثة، أن اختبارات الملاحة المستقلة عن نظام «GPS» شملت حتى الآن رحلات فعلية بلغت نحو 800 كيلومتر، جرى تنفيذها فوق اليابسة والمياه وفي ظروف نهارية وليلية، مع إنجاز عمليات الحساب والمعالجة على متن المسيرة. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الشركة تطوير النموذج للوصول إلى المواصفات التي تعلن عنها، ومن بينها المدى الأقصى البالغ 2000 كيلومتر.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن المشروع لا يزال في مرحلة النموذج الأولي والتطوير، إذ لم تكشف الشركة حتى الآن عن جميع المواصفات التقنية الأساسية للمسيرة، خصوصاً الوزن والسرعة والحمولة والارتفاع العملياتي ونوع التجهيزات التي يمكن أن تحملها.
ويأتي هذا التطور في سياق توسع قاعدة الصناعات الدفاعية والجوية في المغرب، بالتزامن مع توجه المملكة نحو تطوير قدرات صناعية وتكنولوجية محلية في مجالات الطائرات المسيرة والأنظمة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والتقنيات المرتبطة بالدفاع.
ومن المنتظر أن يحظى قطاع الصناعات الدفاعية باهتمام واسع خلال الدورة المقبلة من معرض مراكش الدولي للطيران، المقرر تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 أكتوبر 2026، والتي ستجمع عدداً من الشركات الدولية والمحلية العاملة في قطاعات الطيران والدفاع والفضاء.
ويتيح المعرض، الذي يركز في دورته الجديدة على الابتكار والتكنولوجيات المتقدمة والسيادة الصناعية، فرصة أمام الشركات المغربية لعرض مشاريعها أمام الفاعلين في قطاعي الطيران والدفاع، في وقت يتزايد فيه الاهتمام بتطوير حلول محلية في مجال الأنظمة الجوية غير المأهولة



