اعلان
اعلان
مجتمع

ثلاثة أشهر حبسا نافذا لشقيقي شبلي بعد احتجاجات أمام مخفر الشرطة

Heure du journal - خالد وجنا

أدانت المحكمة الابتدائية بابن جرير، في ساعة متأخرة من ليلة الاثنين–الثلاثاء، الشقيقين سعيد وأيمن شبلي، وهما شقيقا الراحل ياسين شبلي، الذي توفي سنة 2022 داخل مخفر للشرطة، بثلاثة أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهما، مع غرامة مالية، وذلك على خلفية مشاركتهما في احتجاجات شهدها محيط مقر الشرطة ذاته.

وكانت السلطات الأمنية قد أوقفت الشقيقين أواخر يونيو المنصرم، عقب تنظيم وقفة احتجاجية للمطالبة بكشف ملابسات وفاة شقيقهما، غير أن الأحداث تطورت، بحسب الرواية الأمنية، إلى ما وُصف بإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، حالة سكر علني، التجمهر بدون ترخيص، والتسبب في فوضى وتخريب ممتلكات عامة. وهي التهم التي نفاها دفاع المتهمين بشكل قاطع، معتبرا أن التوقيف جاء في سياق “الضغط والترهيب”، وأن المحاكمة لم تتوفر فيها أبسط شروط العدالة، مشددا على أن الأحكام كانت جاهزة.

اعلان

وقد عرف محيط المحكمة منذ صباح الإثنين استنفارا أمنيا ملحوظا، وسط حضور أفراد العائلة ومجموعة من الحقوقيين والمتضامنين، الذين عبروا عن رفضهم لما وصفوه بـ”محاولة تكميم الأصوات المطالبة بالحقيقة”، بينما اعتبر البعض الحكم استمراراً في نهج التضييق على أسرة لم تهدأ منذ فقدان أحد أبنائها في ظروف غامضة.

المثير في الجلسة، حسب ما أفادت به مصادر متطابقة، هو تعرض أحد الشقيقين لمضاعفات صحية أثناء التحقيق معه، ما استدعى نقله إلى المستشفى قبل إرجاعه مجدداً إلى السجن المحلي، في خطوة زادت من توتر الأجواء داخل القاعة التي احتضنت أطوار المحاكمة، والتي لم تخلُ من مشادات بين المحامين وهيئة المحكمة.

قضية وفاة ياسين شبلي، التي بدأت شرارتها منذ أزيد من عامين، لا تزال ترخي بظلالها على الرأي العام المحلي والوطني، خصوصاً في ظل ما يعتبره حقوقيون “تباطؤاً في تحقيق العدالة” و”تمييعاً لمطالب الأسرة التي لم تطالب سوى بالحقيقة والإنصاف”. الأحكام الصادرة في حق الشقيقين جاءت لتغذي الجدل من جديد، وتطرح تساؤلات ملحة حول ما إذا كانت العدالة في هذا الملف تسير فعلاً نحو الإنصاف أم نحو إغلاق الملف في صمت ثقيل.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى