اعلان
اعلان
دولي

غارات مفاجئة للاحتلال على البقاع تُشعل فتيل التوتر مجددًا مع حزب الله

Heure du journal - خالد وجنا

في خطوة مفاجئة تزامنت مع سريان اتفاق غير معلن لوقف إطلاق النار، شن جيش الاحتلال صباح الثلاثاء غارات جوية استهدفت مواقع قال إنها تابعة لـ”قوة الرضوان” التابعة لحزب الله في منطقة البقاع شرق لبنان. وأفادت مصادر عسكرية تابعة للاحتلال أن الضربات الجوية استهدفت ما وصفته بـ”أهداف إرهابية”، من بينها معسكرات تدريب ومستودعات ذخيرة تستخدمها الوحدة الخاصة التابعة للحزب، والتي تُعد رأس الحربة في أي تحرك بري محتمل جنوب لبنان.

جيش الاحتلال أوضح في بيان مقتضب أن العملية الجوية جاءت بعد رصد ما أسماه بـ”نشاطات معادية داخل المنشآت المستهدفة”، في إشارة إلى ما يعتبره محاولات من الحزب لإعادة بناء بنيته العسكرية الهجومية بعد أشهر من الهدوء النسبي على الجبهة الشمالية. وأكدت مصادر إعلامية عبرية متطابقة أن الغارات تأتي في إطار “رسائل ردع” موجهة إلى قيادة حزب الله، في وقت اعتبر فيه وزير الحرب يوآف غالانت أن ما جرى هو تحذير صريح من مغبة اختبار صبر تل أبيب، مشدداً على أن “الاحتلال لن يقف مكتوف الأيدي أمام تهديدات متنامية على حدوده الشمالية”.

اعلان

في الجانب اللبناني، لم يصدر عن حزب الله أي تعليق رسمي على الغارات حتى حدود مساء الثلاثاء، غير أن مصادر ميدانية تحدثت عن تحليق مكثف لطيران الاحتلال في أجواء البقاع بالتزامن مع سماع دوي انفجارات عنيفة، ما يرجح فرضية استخدام صواريخ موجهة عالية الدقة. وتأتي هذه التطورات وسط هدوء هش يسود الحدود بين الطرفين منذ نهاية المواجهات المحدودة في الخريف الماضي، والتي تم بموجبها الاتفاق على انسحاب عناصر الحزب من الخط الحدودي مقابل وقف العمليات العسكرية المتبادلة.

ويبدو أن العملية الجديدة تُنذر بتآكل تدريجي لتفاهمات التهدئة، وتعيد إلى الواجهة احتمال انزلاق الوضع إلى تصعيد مفتوح، خاصة في ظل غياب أي أفق سياسي واضح يضمن الاستقرار على المدى البعيد. وبقدر ما يسعى الاحتلال لفرض معادلة “الردع المتجدد”، فإن العين تبقى مفتوحة على رد الفعل المحتمل من حزب الله، الذي اعتاد في مثل هذه المحطات أن يوازن بين الرسائل العسكرية والاحتفاظ بزمام المبادرة على الأرض.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى