
توقيف سيدة للاشتباه في التسبب في وفاة شرطي بالدار البيضاء والفرار من مكان الحادث
HEURE DU JOURNAL
تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن أنفا بولاية أمن الدار البيضاء، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 26 شتنبر الجاري، من توقيف سيدة يشتبه في تورطها في حادثة سير مميتة مع جنحة الفرار، وقعت أثناء مزاولة شرطي برتبة حارس أمن لمهامه، وذلك في ظروف يجري التحقيق بشأنها تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الحادثة وقعت عندما كانت دورية للشرطة تقوم بعمليات للمراقبة المرورية على مستوى منطقة أمن أنفا بمدينة الدار البيضاء، قبل أن تتعرض سيارة كانت تسير بسرعة لشرطي أثناء أدائه لمهامه، قبل أن تفر سائقتها من مكان الحادث.
ورغم تدخل المصالح المختصة ونقل الشرطي المصاب إلى المستشفى لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بالإصابات التي تعرض لها جراء الحادثة، وفق المعطيات الأولية للبحث.
ومباشرة بعد وقوع الحادث، باشرت المصالح الأمنية عمليات بحث وتحريات مكثفة لتحديد هوية السيارة المتورطة في الحادثة وتوقيف سائقتها. وأسفرت هذه الأبحاث، إلى جانب استغلال محتويات كاميرا المراقبة المحمولة من طرف عناصر الدورية الأمنية، عن تحديد السيارة المعنية ورصد لوحة ترقيمها، وهو ما مكن من الوصول إلى سائقتها وتوقيفها.
وأفادت المعطيات الأولية بأن المشتبه فيها تم توقيفها في حالة سكر متقدمة، الأمر الذي دفع المصالح الأمنية إلى إخضاعها للإجراءات القانونية اللازمة، إلى جانب شخص كان يرافقها وقت وقوع الحادثة.
وقد تم إخضاع المشتبه فيهما لإجراءات البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد كافة ظروف وملابسات هذه الحادثة المميتة، والكشف عن جميع الأفعال الإجرامية المحتملة المنسوبة إلى المعنيين بالأمر، في انتظار استكمال الأبحاث واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في ضوء نتائج التحقيق.
وخلفت وفاة الشرطي أثناء مزاولته لمهامه صدمة في صفوف زملائه، لكون الحادثة وقعت أثناء قيامه بواجبه في إطار عمليات المراقبة وتنظيم حركة السير، حيث كان يؤدي مهامه الأمنية قبل أن يتعرض للدهس ويفارق الحياة متأثراً بإصاباته.
وفي سياق متصل، أصدر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني قراراً يقضي بمنح ترقية استثنائية للشرطي الفقيد، الذي وصفته المؤسسة الأمنية بشهيد الواجب، وذلك اعترافاً بتضحيته الجسيمة وتقديراً لما قدمه من خدمات في سبيل أداء مهامه وحماية أمن المواطنين.
كما تم تكليف مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني بتمكين أسرة الفقيد من الدعم والمساعدة الضرورية، إلى جانب تقديم واجب العزاء والمواساة لأفراد أسرته، في أعقاب هذا المصاب.
وتواصل المصالح الأمنية أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة المختصة من أجل استجلاء جميع تفاصيل وملابسات حادثة السير المميتة، وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث القضائي والإجراءات التي ستتخذها السلطات القضائية المختصة.



