
تطورات قضية تنسيطة اخشاع بزاكورة.. توقيف المشتبه فيه والتحقيق يحسم في ادعاءات الاختلال العقلي
متابعة رشيد الصالحي - Heure du journal
شهدت قضية الاعتداء التي هزت حي تنسيطة اخشاع بمدينة زاكورة تطورات جديدة، بعدما تمكنت المصالح الأمنية، في وقت وجيز، من توقيف المشتبه فيه في ارتكاب هذا الفعل الإجرامي، وذلك في إطار تدخل أمني سريع أعقب وقوع الحادث الذي أثار حالة من القلق والاستياء وسط ساكنة المنطقة.
ووفق معطيات حصلت عليها HEURE DU JOURNAL من مصادر مطلعة، فإن عناصر الأمن باشرت تحرياتها مباشرة بعد تلقيها إشعاراً بالواقعة، ما مكنها من تحديد هوية المشتبه فيه وإيقافه، قبل وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مختلف إجراءات البحث القضائي.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الأبحاث الأولية المنجزة في هذه القضية أظهرت وجود شكوك قوية بشأن تعمد المشتبه فيه إظهار أعراض توحي بالاختلال العقلي، في محاولة محتملة للإفلات من المسؤولية الجنائية. غير أن هذه الادعاءات، بحسب المصادر نفسها، تبقى خاضعة للتقييم القضائي والطبي، ولا يمكن اعتمادها إلا بناءً على خبرة طبية متخصصة تأمر بها الجهات القضائية المختصة.
ويؤكد مختصون في المجال القانوني أن مجرد ادعاء الإصابة باضطرابات عقلية لا يعفي أي شخص من المتابعة، إذ يظل الحسم في مدى توفر المسؤولية الجنائية من اختصاص القضاء، بناءً على تقارير الخبرة الطبية والنفسية التي تنجز وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وحسب المعلومات المتوفرة، فمن المرتقب أن تتم إحالة المشتبه فيه، يوم الأربعاء، على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بزاكورة، قصد استكمال الإجراءات القانونية واتخاذ القرار المناسب بشأن متابعته، وذلك بعد انتهاء فترة البحث التمهيدي.
ويواجه المعني بالأمر شبهات تتعلق بالاعتداء باستعمال سلاح أبيض، في واقعة شكلت تهديداً لسلامة الضحية وأثارت مخاوف المواطنين، الأمر الذي استدعى تدخلاً أمنياً عاجلاً لإعادة الوضع إلى طبيعته وضمان أمن الساكنة.
وتبقى إمكانية إخضاع المشتبه فيه لخبرة طبية ونفسية من بين الخيارات القانونية المطروحة أمام النيابة العامة أو المحكمة، بهدف التحقق بشكل علمي من حالته العقلية أثناء ارتكاب الأفعال المنسوبة إليه.
وتكتسي هذه الخبرة أهمية كبيرة، لأنها تشكل الأساس الذي تعتمد عليه المحكمة في تحديد مدى توفر المسؤولية الجنائية، وما إذا كان الشخص يتمتع بكامل قواه العقلية وقت ارتكاب الأفعال، أو أنه كان يعاني من اضطراب نفسي أو عقلي مؤثر وفق ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل.
وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث القضائي والخبرة الطبية المحتملة، تبقى جميع المعطيات المتداولة في إطار التحقيقات الأولية، بينما تظل النيابة العامة والمحكمة الجهتين الوحيدتين المخول لهما قانوناً البت في المسؤولية الجنائية للمشتبه فيه، وفق الأدلة المتوفرة ونتائج الخبرات المنجزة، مع ضمان احترام قرينة البراءة ومقتضيات المحاكمة العادلة.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية التمييز بين الادعاءات المتعلقة بالاضطرابات العقلية والحالات المثبتة طبياً، بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف وتطبيق القانون على نحو يحقق العدالة ويمنع أي محاولة لاستغلال مثل هذه الادعاءات للإفلات من المساءلة القانونية.



