
تصعيد جديد في أزمة إزالة الواقيات الشمسية بالرباط.. دعوات لإغلاق المحلات ومطالب بحوار مع التجار
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
يتجه ملف إزالة الواقيات الشمسية واللوحات الإشهارية من واجهات المحلات التجارية بمدينة الرباط إلى مزيد من التصعيد، بعدما دعا الاتحاد المغربي للتجار والمهنيين إلى الاستعداد لخوض أشكال احتجاجية قد تصل إلى إغلاق المحلات، احتجاجاً على الإجراءات التي مست عدداً كبيراً من التجار والمهنيين، في وقت دخلت فيه الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية على خط الأزمة، مطالبة باعتماد مقاربة تشاركية لإيجاد حلول متوازنة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجدل حول الحملة التي استهدفت إزالة الواقيات الشمسية واللوحات الإشهارية، والتي يعتبرها التجار مؤثرة بشكل مباشر على نشاطهم التجاري، خاصة مع تزامن تنفيذها مع فصل الصيف، حيث تشكل هذه التجهيزات عنصراً أساسياً لحماية الزبائن والسلع من أشعة الشمس.
وفي هذا السياق، وجه الكاتب العام الوطني للاتحاد المغربي للتجار والمهنيين، عيسى أوشوط، دعوة إلى تجار ومهنيي العاصمة للاستعداد لخوض خطوات نضالية تصعيدية، من بينها الإغلاق، معتبراً أن الدفاع عن حقوق المهنيين يتطلب مواصلة الضغط من أجل فتح حوار جاد مع الجهات المعنية.
وأكد أوشوط، في تدوينة نشرها عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الطريقة التي دُبر بها هذا الملف تطرح، حسب تعبيره، تساؤلات بشأن الجهة التي تمتلك القرار الفعلي في تدبير الشأن المحلي، مشيراً إلى أن عدداً من المنتخبين يؤكدون أن الحسم في هذا النوع من الملفات يعود إلى السلطات، وليس إلى المجالس المنتخبة.
وأضاف أن هذا الوضع يطرح إشكالاً يتعلق بأدوار المؤسسات المنتخبة وحدود صلاحياتها، معتبراً أن الديمقراطية المحلية تقتضي تمكين المنتخبين من الاضطلاع بمسؤولياتهم في الدفاع عن مصالح المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.
بالموازاة مع ذلك، عبرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالرباط عن قلقها من تداعيات الإجراءات المتعلقة بإزالة الواقيات الشمسية واللوحات الإشهارية، معتبرة أن توقيت تنفيذها، مع بداية فصل الصيف، ألحق أضراراً مباشرة بتجارة القرب وأثر على مداخيل عدد من التجار.
وأوضح الحزب، في بيان صدر عقب اجتماع جمعه بممثلين عن الفضاء المغربي للمهنيين وعدد من التجار والحرفيين، أن هذه الإجراءات زادت من الأعباء التي يواجهها التجار الصغار، في ظل المنافسة المتزايدة والظروف الاقتصادية الصعبة.
كما انتقد البيان ما اعتبره غياب إشراك جماعة الرباط وغرفة التجارة والصناعة والخدمات وممثلي المهنيين في تدبير هذا الملف، داعياً إلى اعتماد مقاربة تشاركية تضمن إشراك جميع المتدخلين قبل اتخاذ أي قرارات تمس القطاع.
وطالب الحزب رئيسة المجلس الجماعي للرباط بمراجعة القرار الجبائي المرتبط بالواقيات الشمسية، واعتماد رسوم تتناسب مع واقع التجار، إلى جانب تبسيط إجراءات الحصول على التراخيص، والسماح بإعادة تركيب الواقيات وفق معايير جمالية وتنظيمية يتم الاتفاق بشأنها مع ممثلي المهنيين.
وشدد البيان على أن الحلول المؤقتة لن تكون كافية لمعالجة هذا الملف، داعياً إلى فتح حوار مؤسساتي مسؤول يوازن بين ضرورة تنظيم الفضاء العام والحفاظ على استمرارية الأنشطة التجارية التي تشكل مصدر رزق لآلاف الأسر.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه مطالب التجار بفتح قنوات الحوار مع مختلف المتدخلين، بهدف التوصل إلى حلول توافقية تحترم القوانين المنظمة للفضاء العام، دون الإضرار بمصالح المهنيين أو التأثير على استمرارية تجارة القرب، التي تعد أحد أهم مكونات النسيج الاقتصادي والاجتماعي بالعاصمة.
ويرى متابعون أن معالجة هذا الملف تتطلب مقاربة تشاركية تجمع السلطات المحلية والجماعة الترابية والغرف المهنية وممثلي التجار، بما يضمن الحفاظ على جمالية المدينة من جهة، وحماية النشاط التجاري وحقوق المهنيين من جهة أخرى.



