
صادق البرلمان الإسباني، مساء اليوم الثلاثاء، على النظر في مقترح يطالب بفرض حظر على تجارة الأسلحة مع الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة تعكس اتساع رقعة الضغوط الأوروبية ضد السياسات الإسرائيلية في قطاع غزة. وجاءت هذه الخطوة تزامنًا مع تصاعد الدعوات داخل أوروبا لمحاسبة الاحتلال على ممارساته بحق المدنيين الفلسطينيين، ولا سيما ما يتعلق بتجويع السكان وشن حرب مستمرة منذ أكثر من 18 شهراً.
المقترح الذي صوّت لصالح مناقشته نواب من أحزاب يسارية وقومية، يدعو إلى حظر بيع الأسلحة لأي دولة متورطة في جرائم إبادة جماعية، بما في ذلك إسرائيل، في إشارة واضحة إلى الاتهامات المتزايدة التي تطال الجيش الإسرائيلي على خلفية الجرائم المرتكبة في غزة.
وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد دعا في وقت سابق إلى استبعاد إسرائيل من الفعاليات الثقافية الدولية، مثل مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن”، على غرار ما جرى مع روسيا بعد غزوها لأوكرانيا، ما يعكس توجهًا سياسيًا إسبانيًا أكثر تشددًا تجاه الاحتلال الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الإسبانية أواخر أبريل الماضي عن فسخ عقد لشراء ذخيرة من شركة إسرائيلية بشكل أحادي، مشددة على أنها لن تصدر أي ترخيص لاستيراد الذخائر الإسرائيلية. وأوضحت الحكومة أن القرار اتخذ بناء على “اعتبارات تتعلق بالمصلحة العامة”، في موقف يؤكد انخراط مدريد في سياسة تجميد التعاون العسكري مع إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأكدت الحكومة الإسبانية أن جميع صفقات السلاح الموقعة قبل هذا التاريخ لن تُنفذ، في إطار موقف واضح ضد استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. ويعد هذا التحرك أحد أبرز المواقف الأوروبية التي تتجاوز البيانات الدبلوماسية إلى إجراءات ملموسة.
وتأتي هذه التطورات بينما تستمر قوات الاحتلال، بدعم أمريكي، في شن عمليات عسكرية وصفت بأنها حرب إبادة جماعية ضد سكان قطاع غزة، حيث تجاوز عدد الشهداء والجرحى 175 ألفًا، غالبيتهم من النساء والأطفال، في حين ما يزال أكثر من 11 ألف شخص في عداد المفقودين.
يتزايد الاهتمام الأوروبي بفرض قيود دبلوماسية واقتصادية على الاحتلال الإسرائيلي، في وقت بدأت فيه بعض الحكومات الغربية، من بينها السويد وفرنسا، تتحدث عن فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين، والاعتراف بدولة فلسطينية كجزء من رؤية لحل سياسي ينهي معاناة المدنيين ويضمن الحقوق المشروعة للفلسطينيين.



