
لبؤات الأطلس في مواجهة حاسمة أمام الكاميرون بنصف نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات
HEURE DU JOURNAL – الرباط
تتجه أنظار الجماهير المغربية، مساء اليوم الأربعاء 12 غشت 2026، إلى ملعب مولاي الحسن بمدينة الرباط، حيث يخوض المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم النسوية مواجهة قوية أمام نظيره الكاميروني، برسم نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات «المغرب 2026»، في مباراة يرفع خلالها الطرفان شعار العبور إلى المباراة النهائية.
ويدخل المنتخب المغربي هذه المواجهة بطموح مواصلة مشواره الناجح في البطولة القارية، بعدما تمكن من حجز بطاقة التأهل إلى المربع الذهبي إثر فوزه على منتخب جنوب إفريقيا بهدفين مقابل هدف واحد في الدور ربع النهائي، ليضمن في الوقت ذاته تأهله إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل.
وتسعى «لبؤات الأطلس» إلى بلوغ المباراة النهائية للمرة الثالثة توالياً، بعدما سبق للمنتخب المغربي الوصول إلى النهائي في النسخة السابقة، حيث اكتفى بمركز الوصافة، وهو ما يجعل مواجهة الكاميرون محطة جديدة أمام العناصر الوطنية لمواصلة كتابة التاريخ في كرة القدم النسوية المغربية.
وسيكون عامل الأرض والجمهور من أبرز الأسلحة التي تراهن عليها الكتيبة المغربية في هذه المواجهة الحاسمة، إذ ينتظر أن تشهد مدرجات ملعب مولاي الحسن حضوراً جماهيرياً كبيراً لمساندة اللاعبات وتحفيزهن على انتزاع بطاقة التأهل إلى النهائي.
في المقابل، يصل المنتخب الكاميروني إلى نصف النهائي بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق واحدة من أبرز مفاجآت البطولة بإقصائه المنتخب النيجيري، حامل اللقب، بهدف دون رد في الدور ربع النهائي، ليؤكد منتخب «اللبؤات غير المروضة» قدرته على مقارعة أقوى المنتخبات الإفريقية.
وتحمل المواجهة خصوصية إضافية بالنظر إلى تاريخ لقاءات المنتخبين، إذ يعود آخر اصطدام بين المغرب والكاميرون إلى أبريل 2025، وانتهى بفوز المنتخب الكاميروني بهدف دون رد، وهو ما يمنح المنتخب المغربي حافزاً إضافياً للبحث عن الانتصار وقلب الكفة في مواجهة ينتظر أن تحسمها تفاصيل دقيقة.
وتكتسي المباراة أهمية خاصة بالنسبة للمنتخب المغربي، الذي سيكون مطالباً بالتعامل مع الضغط الجماهيري والتطلعات الكبيرة المصاحبة لمشاركته على أرضه، خصوصاً بعد ضمان التأهل إلى كأس العالم للسيدات 2027.
وكان المدرب الإسباني خورخي فيلدا قد شدد على أن تركيز لاعباته منصب بشكل كامل على مواجهة الكاميرون، بعيداً عن التفكير في المباراة النهائية قبل حسم بطاقة التأهل، في رسالة تؤكد ضرورة التعامل مع المواجهة خطوة بخطوة والتركيز على تفاصيلها الفنية والتكتيكية.
وتتسلح كتيبة فيلدا بمزيج من الخبرة والحيوية، في ظل حضور عدد من اللاعبات اللواتي أثبتن جاهزيتهن خلال البطولة، فيما سيكون التنظيم الدفاعي والنجاعة الهجومية من أبرز مفاتيح المباراة أمام منتخب كاميروني أظهر صلابته وقدرته على استغلال الفرص خلال الأدوار السابقة.
وسيحاول المنتخب الكاميروني، من جانبه، استثمار الثقة التي اكتسبها بعد الإطاحة بالمنتخب النيجيري، والسعي إلى تحقيق مفاجأة جديدة على حساب أصحاب الأرض، في مواجهة مرشحة لمعرفة صراع قوي على مختلف تفاصيلها، خصوصاً في وسط الملعب والمناطق الدفاعية.
وتقام المباراة على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، انطلاقاً من الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المغربي، وسط ترقب جماهيري كبير لمتابعة «لبؤات الأطلس» في واحدة من أهم مباريات مشوارهن القاري.
وبين طموح المنتخب المغربي في الوصول إلى النهائي للمرة الثالثة على التوالي، ورغبة المنتخب الكاميروني في مواصلة مغامرته القارية، تبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه التسعون دقيقة، أو الأشواط الإضافية وركلات الترجيح في حال اقتضت الضرورة، لتحديد هوية المنتخب الذي سيحجز بطاقة العبور إلى المشهد الختامي لكأس أمم إفريقيا للسيدات «المغرب 2026».



