اعلان
اعلان
اقتصاد

المغرب يستأنف استيراد القمح في شتنبر لتعزيز المخزون الوطني

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

يتجه المغرب إلى استئناف استيراد القمح اللين ابتداءً من شتنبر المقبل، بعد انتهاء الفترة التي خصصتها السلطات لدعم جمع وتخزين الإنتاج الوطني من الحبوب، في خطوة تستهدف تعزيز المخزون الوطني وضمان استمرارية تزويد السوق بالقمح.

وكانت السلطات قد قررت تمديد العمل بالرسوم الجمركية المفروضة على واردات القمح اللين ومشتقاته إلى غاية 31 غشت 2026، بعدما كان من المقرر في البداية تعليقها ابتداءً من فاتح غشت. ويعني ذلك أن تعليق هذه الرسوم سيبدأ اعتباراً من 1 شتنبر، بما يفتح المجال أمام استئناف الواردات.

اعلان

وجاء تمديد الرسوم الجمركية في سياق رغبة السلطات في منح المهنيين مزيداً من الوقت لجمع الإنتاج الوطني من القمح اللين، وتعزيز الكميات المخزنة محلياً قبل العودة إلى الاستيراد. وقد حددت الرسوم الجمركية على القمح اللين ومشتقاته في 170 في المائة خلال الفترة المعنية.

وتشير المعطيات المتعلقة بالموسم الفلاحي الحالي إلى تحسن واضح مقارنة بالسنوات الماضية، بعدما استفادت المملكة من ظروف مناخية أفضل وتساقطات مطرية مهمة، فيما قدرت التوقعات إنتاج الحبوب بحوالي 90 مليون قنطار.

ورغم تحسن الإنتاج، لم تصل عمليات جمع القمح اللين إلى المستويات التي كانت تستهدفها السلطات والمهنيون. وكانت المطاحن قد التزمت بجمع ما بين 15 و20 مليون قنطار من الإنتاج الوطني خلال يونيو ويوليوز، وهو حجم قريب من أعلى مستوى تاريخي لجمع القمح اللين في المغرب.

وفي نهاية يوليوز، أفادت معطيات صادرة عن اللجنة المكلفة بالتموين بأن الكميات التي تم جمعها تجاوزت بقليل 5 ملايين قنطار، وهو ما دفع إلى تمديد فترة جمع الإنتاج الوطني إلى نهاية غشت، بهدف تعزيز المخزون قبل استئناف الواردات.

وفي إطار دعم التخزين، وضعت السلطات آلية خاصة لتكوين مخزون استراتيجي من القمح اللين المنتج محلياً، مع منح علاوات لفائدة المؤسسات المكلفة بالتخزين. وتشمل هذه الآلية كمية يمكن أن تصل إلى 8 ملايين قنطار خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر إلى نهاية أكتوبر 2026، قبل تخفيض الكمية المؤهلة تدريجياً خلال الأشهر الموالية.

ويأتي استئناف استيراد القمح في شتنبر في إطار تدبير توازن دقيق بين تثمين الإنتاج الوطني من جهة، وضمان انتظام تموين السوق من جهة أخرى. فالاستيراد لا يرتبط فقط بحجم الإنتاج المحلي، وإنما أيضاً بمستويات المخزون وحاجيات المطاحن وتطور الاستهلاك والأسعار في السوق الدولية.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة للسوق المغربية، بالنظر إلى الدور المركزي الذي يلعبه القمح اللين في صناعة الدقيق والخبز، ما يجعل ضمان توفره بشكل منتظم أحد العناصر الأساسية في منظومة الأمن الغذائي الوطني.

كما أن العودة إلى الاستيراد بعد فترة دعم جمع الإنتاج المحلي تعكس رغبة في تحقيق التكامل بين الإنتاج الوطني والواردات، بدل الاعتماد على أحدهما بشكل منفرد، خصوصاً في ظل التغيرات التي يعرفها الإنتاج الفلاحي من موسم إلى آخر.

وبالتالي، فإن استئناف استيراد القمح اللين ابتداءً من شتنبر 2026 يأتي بعد مرحلة هدفت إلى تعزيز جمع وتخزين المحصول الوطني، فيما تراهن السلطات على تكوين مخزون كافٍ يسمح بتأمين حاجيات السوق والحفاظ على استقرار منظومة التموين خلال الأشهر المقبلة

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى