اعلان
اعلان
مجتمع

حرائق الغابات في المغرب تلتهم 628 هكتاراً..

HEURE DU JOURNAL – الرباط

ارتفعت حصيلة المساحات الغابوية المتضررة من الحرائق التي شهدتها عدة مناطق بالمغرب خلال الأسبوع الماضي إلى نحو 628 هكتاراً، وفق آخر المعطيات الرسمية الصادرة مساء الأحد، بعدما أضيفت قرابة 30 هكتاراً إلى الحصيلة السابقة، في وقت تمكنت فيه السلطات من احتواء معظم البؤر الرئيسية ومواصلة عمليات التبريد والمراقبة الميدانية لتفادي أي تجدد للنيران.

وتؤكد هذه المعطيات أن الجهود المكثفة التي تبذلها مختلف الأجهزة المتدخلة مكنت من الحد من انتشار الحرائق، رغم الظروف الطبيعية الصعبة التي تعرفها بعض المناطق الجبلية والغابوية خلال فصل الصيف، والتي تتميز بارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح وجفاف الغطاء النباتي.

اعلان

وشهدت عمليات مكافحة هذا الحريق تعبئة بشرية ولوجستية مهمة، حيث شارك فيها 567 متدخلاً يمثلون الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والدرك الملكي، والقوات المسلحة الملكية، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، إضافة إلى مساهمة فعالة من الساكنة المحلية.

وفي إقليم أزيلال، تواصلت جهود السيطرة على حريق غابة أنفك التابعة لجماعة أفورار، حيث تمكنت فرق التدخل من القضاء على معظم البؤر الكبرى، مع بلوغ نسبة تطويق الحريق حوالي 75 في المائة.

واعتمدت السلطات في هذه العملية على تدخل بري وجوي مكثف، إذ تم رفع عدد العناصر المشاركة إلى 300 متدخل من مختلف القطاعات، إلى جانب الاستعانة بطائرتي “كنادير” نفذتا 34 طلعة جوية لإخماد ألسنة اللهب والحد من انتشارها داخل المجال الغابوي.

ويعكس هذا التدخل الجوي أهمية التنسيق بين مختلف المصالح المختصة، خاصة في المناطق الوعرة التي يصعب الوصول إليها بواسطة الوسائل البرية فقط.

وبحسب المعطيات الرسمية، فقد انتقلت المساحة الإجمالية المتضررة جراء الحرائق الكبرى التي عرفتها كل من تارودانت وبني ملال وأزيلال من 598 هكتاراً إلى 628 هكتاراً، أي بزيادة تقارب 30 هكتاراً خلال نهاية الأسبوع.

وتشمل هذه الحصيلة حرائق غابة سلميمت بجماعة أوناين بإقليم تارودانت، وغابة بعنتر بجماعة القصيبة بإقليم بني ملال، التي أعلنت السلطات السيطرة عليها بشكل كامل، إضافة إلى حريق غابة أنفك بإقليم أزيلال، الذي ما تزال عمليات الإخماد والتبريد متواصلة به.

وشهدت عمليات مكافحة الحرائق تعبئة استثنائية للموارد البشرية واللوجستية، حيث بلغ مجموع العناصر التي شاركت في التدخلات الميدانية 1182 عنصراً ينتمون إلى مختلف المؤسسات الأمنية والعسكرية والمدنية.

وتوزعت فرق التدخل بين 567 عنصراً بإقليم تارودانت، و365 عنصراً بإقليم بني ملال، و250 عنصراً في البداية بإقليم أزيلال، قبل رفع العدد لاحقاً إلى 300 متدخل لمواجهة تطورات الحريق.

كما سخرت السلطات ثماني طائرات كنادير لدعم عمليات الإطفاء، منها أربع طائرات في بني ملال، وطائرتان في تارودانت، وطائرتان في أزيلال، وهو ما ساهم بشكل كبير في الحد من توسع رقعة الحرائق وتسريع عملية السيطرة عليها.

وتأتي هذه الحرائق في سياق موسم صيفي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في مخاطر اندلاع النيران بالمجالات الغابوية، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتراجع نسبة الرطوبة، ما يدفع السلطات إلى الإبقاء على حالة التأهب القصوى بمختلف المناطق المصنفة ضمن المجالات الأكثر عرضة للحرائق.

وتواصل الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بتنسيق مع مختلف القطاعات المتدخلة، مراقبة المناطق التي شهدت الحرائق، مع الإبقاء على فرق التدخل في حالة استعداد للتعامل الفوري مع أي بؤر محتملة، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى حماية الثروة الغابوية وتقليص الخسائر البيئية والاقتصادية التي تخلفها حرائق الغابات.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى