اعلان
اعلان
اقتصاد

بنك المغرب يرفع إصدارات الأوراق النقدية الجديدة إلى 800 مليون ورقة خلال 2025

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

كشف التقرير السنوي لبنك المغرب حول البنيات التحتية للأسواق المالية ووسائل الأداء برسم سنة 2025 عن ارتفاع حجم إصدارات الأوراق النقدية الجديدة إلى نحو 800 مليون ورقة، مقابل 650 مليون ورقة خلال سنة 2024، في مؤشر على استمرار الحاجة إلى توفير السيولة النقدية لتلبية متطلبات المعاملات المالية والاقتصادية بالمملكة.

وحسب المعطيات الواردة في التقرير، بلغ إجمالي الأوراق النقدية التي وضعها بنك المغرب ومراكز معالجة النقد رهن إشارة المؤسسات البنكية حوالي 4,3 مليارات ورقة خلال السنة الماضية، مقابل 4,1 مليارات ورقة سنة 2024. ويشمل هذا الحجم الأوراق النقدية الجديدة، إلى جانب 3,5 مليارات ورقة جرى إعادة تدويرها بعد معالجتها والتأكد من صلاحيتها للاستعمال.

اعلان

ويعكس هذا التطور أهمية عمليات جمع الأوراق النقدية المستعملة وفرزها ومعالجتها وإعادة ضخ الصالح منها في الدورة الاقتصادية، بما يساهم في تلبية الطلب على النقد وتحسين تدبير تكاليف إنتاج الأوراق النقدية الجديدة. كما تندرج هذه العمليات ضمن الجهود الرامية إلى الحفاظ على جودة الأوراق المتداولة وضمان سلامتها.

وفي السياق ذاته، سجلت العملة النقدية المتداولة في المغرب ارتفاعاً ملحوظاً خلال سنة 2025، إذ بلغت قيمتها الإجمالية، بما في ذلك الأرصدة النقدية الموجودة لدى البنوك، حوالي 513 مليار درهم مع نهاية دجنبر، بزيادة بلغت 15,5 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وفق المعطيات التي أوردها التقرير السنوي لبنك المغرب.

وعلى مستوى الحجم، وصل عدد الأوراق النقدية المتداولة إلى نحو 3,4 مليارات ورقة، بزيادة سنوية بلغت 15 في المائة. وتؤكد هذه الأرقام استمرار حضور النقد في المعاملات الاقتصادية، سواء بالنسبة إلى عمليات الشراء اليومية أو المعاملات التي يفضل أصحابها تسويتها نقداً.

وتبرز الأوراق النقدية من فئة 200 درهم ضمن الفئات الأكثر استعمالاً، إذ تمثل الحصة الأكبر من القيمة الإجمالية للأوراق النقدية المتداولة، كما تستحوذ على نسبة مهمة من حجم الأوراق التي يجري توفيرها للمؤسسات البنكية. وتأتي بعدها فئة 100 درهم، التي تشكل بدورها جزءاً أساسياً من التداول النقدي بالمملكة.

وفي المقابل، يواصل المغرب تطوير وسائل الأداء الإلكتروني، من خلال تشجيع استعمال البطاقات البنكية والأداء عبر الهاتف المحمول والتحويلات الإلكترونية، في إطار التوجه نحو تحديث المعاملات المالية وتوسيع نطاق الشمول المالي. غير أن ارتفاع حجم النقد المتداول بالتوازي مع تطور وسائل الأداء الرقمية يوضح أن الانتقال نحو المعاملات الإلكترونية لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بعادات الاستهلاك وطرق الأداء المعتمدة في الحياة اليومية.

ويضع هذا الوضع المؤسسات المالية أمام تحدي ضمان توفير السيولة النقدية اللازمة للاقتصاد، مع مواصلة تطوير بدائل إلكترونية آمنة وسهلة الاستعمال، خصوصاً في المعاملات التجارية الصغيرة والأداء لدى التجار والقرب.

وتشير معطيات التقرير أيضاً إلى استمرار عمليات معالجة الأوراق النقدية المستعملة بهدف الحفاظ على جودتها واستبعاد الأوراق غير الصالحة للتداول. وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة في ظل ارتفاع حجم النقد المتداول، بالنظر إلى ضرورة ضمان توفر أوراق نقدية سليمة وقابلة للاستعمال في مختلف المعاملات.

وبذلك، تعكس أرقام سنة 2025 استمرار الطلب على الأوراق النقدية في المغرب، سواء من خلال إصدار أوراق جديدة أو إعادة تدوير الأوراق الصالحة، في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى تحديث منظومة الأداء وتوسيع استعمال الوسائل الرقمية، بما يحقق التوازن بين حاجيات الاقتصاد النقدي ومتطلبات التحول المالي.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى