
وجه مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (FBI) رسالة إشادة وتنويه رسمية إلى الأطر الأمنية المغربية التي أوفدها قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني إلى الولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في تأمين منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026.
وجاءت هذه الرسالة تقديراً للمشاركة المهنية للوفد الأمني المغربي في أشغال «مركز التعاون الأمني الدولي»، الذي شكل فضاءً للتنسيق وتبادل المعلومات والخبرات بين الأجهزة الأمنية الدولية المشاركة في تأمين هذا الحدث الرياضي العالمي.
وأبرز مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي، من خلال رسالة التنويه، المستوى المهني والكفاءة التي أبانت عنها الأطر الأمنية المغربية طيلة فترة انتدابها، مشيداً بما راكمته المؤسسة الأمنية المغربية من خبرات متقدمة في مجال الأمن الرياضي وتدبير التظاهرات الكبرى التي تعرف مشاركة جماهيرية واسعة وحضوراً دولياً مكثفاً.
وشكلت مشاركة العناصر الأمنية المغربية في هذا المركز الدولي للتعاون الأمني مناسبة لتعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة المختصة، وتبادل المعطيات والخبرات المرتبطة بتأمين مباريات كأس العالم، إلى جانب المساهمة في اعتماد مقاربات استباقية للتعامل مع مختلف التحديات الأمنية التي قد ترافق مثل هذه التظاهرات الرياضية الكبرى.
ووفق مضمون رسالة الإشادة، فقد شكلت الخبرة المغربية قيمة مضافة ضمن جهود التعاون الأمني الدولي، خصوصاً في ما يتعلق بالتنسيق الميداني، وتبادل المعلومات، والتعامل الاستباقي مع التحديات المرتبطة بحشود الجماهير والتنقلات والأنشطة الموازية للمباريات.
كما نوه الجانب الأمريكي بالدور الذي اضطلع به الوفد الأمني المغربي في المساهمة في التأطير المحكم للجماهير وضمان انسيابية عمليات التنظيم والحفاظ على أمن المنافسات، بما ساعد على توفير ظروف آمنة للمشجعين القادمين من مختلف دول العالم لمتابعة مباريات كأس العالم لكرة القدم 2026.
وتأتي هذه الإشادة في سياق التعاون الأمني المتواصل بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، والذي يشمل مجالات متعددة، من بينها تبادل الخبرات والمعلومات والتنسيق في مواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود، فضلاً عن التعاون المرتبط بتأمين التظاهرات الدولية الكبرى.
وتبرز مشاركة الأطر التابعة لقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في «مركز التعاون الأمني الدولي» أهمية الحضور المغربي ضمن آليات التنسيق الأمني التي ترافق الأحداث الرياضية العالمية، خاصة أن تأمين كأس العالم يتطلب تعبئة أجهزة أمنية متعددة الجنسيات وتنسيقاً مستمراً بين مختلف الشركاء.
كما تعكس رسالة مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي تقديراً للمؤهلات والخبرات التي راكمتها الأطر الأمنية المغربية في مجال تدبير المخاطر المرتبطة بالتظاهرات الرياضية الكبرى، ولا سيما تلك التي تستقطب أعداداً ضخمة من الجماهير وتحظى بتغطية إعلامية واهتمام دولي واسع.
وتشكل هذه الإشادة كذلك اعترافاً بأهمية التعاون الدولي في تأمين الفعاليات الرياضية الكبرى، حيث أصبحت مواجهة التحديات الأمنية المرتبطة بهذه الأحداث تعتمد بشكل متزايد على تبادل المعلومات والخبرات والتنسيق بين الأجهزة الأمنية قبل وأثناء تنظيم المنافسات.
ويأتي هذا التنويه الأمريكي ليؤكد، وفق مضمون الرسالة، مستوى الحضور الذي باتت تحظى به الخبرات الأمنية المغربية في منظومة التعاون الأمني الدولي، خصوصاً في مجال تأمين التظاهرات العالمية الكبرى، وتعزيز العمل المشترك بين مختلف الأجهزة الأمنية المعنية.



