
هزة أرضية بقوة 4.8 درجات تضرب إقليم ميدلت دون تسجيل خسائر بشرية
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
شهد إقليم ميدلت، مساء الإثنين، هزة أرضية بلغت قوتها 4.8 درجات على سلم ريختر، أثارت حالة من الخوف والهلع في صفوف السكان، بعدما شعر بها عدد كبير من المواطنين في مختلف المناطق المجاورة، فيما أكدت المعطيات الأولية عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وبحسب بيانات مراكز رصد الزلازل، فقد وقعت الهزة الأرضية حوالي الساعة 21:14، وتم تحديد مركزها بضواحي جماعة آيت يحيى أوصغير بإقليم ميدلت، على عمق يقارب 10 كيلومترات، وهو ما يفسر شعور السكان بها بشكل واضح في عدد من المناطق المجاورة.
وفور وقوع الهزة، غادر العديد من السكان منازلهم نحو الشوارع والساحات العمومية، خشية تسجيل هزات ارتدادية، خاصة أن المنطقة عرفت في السابق نشاطًا زلزاليًا متقطعًا. وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور توثق لحظات خروج المواطنين من منازلهم وسط أجواء من الترقب والقلق.
ورغم قوة الهزة، لم تعلن السلطات المحلية أو مصالح الوقاية المدنية عن تسجيل إصابات أو انهيارات أو خسائر مادية، فيما استمرت عمليات المراقبة الميدانية للتأكد من سلامة البنيات التحتية والمنشآت العمومية، مع دعوة المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتجنب تداول الأخبار غير المؤكدة.
ويؤكد مختصون في علوم الزلازل أن المغرب يقع ضمن منطقة تعرف نشاطًا زلزاليًا معتدلًا إلى نشيط، نتيجة موقعه الجيولوجي بين الصفيحتين الإفريقية والأوراسية، وهو ما يجعل تسجيل هزات أرضية متفاوتة القوة أمرًا واردًا من حين إلى آخر، خصوصًا في مناطق الأطلس والريف.
وتجدر الإشارة إلى أن الهزات الأرضية التي تقل قوتها عن خمس درجات قد تكون محسوسة بشكل كبير من قبل السكان، لكنها لا تؤدي بالضرورة إلى أضرار جسيمة، إذ يرتبط حجم الخسائر بعدة عوامل، من بينها عمق الزلزال، وطبيعة التربة، وجودة المباني، وبعد المناطق السكنية عن مركز الهزة.
وتواصل الجهات المختصة متابعة الوضع عن كثب، تحسبًا لأي نشاط زلزالي لاحق، مع التأكيد على أن الوضع ظل مستقرًا إلى حدود إعداد هذا التقرير، دون تسجيل أي مستجدات تستدعي اتخاذ إجراءات استثنائية.



