اعلان
اعلان
مجتمع

انطلاق مناورات “الأسد الإفريقي 2026” بأكادير بشراكة مغربية–أمريكية لتعزيز الجاهزية العسكرية

HEURE DU JOURNAL

انطلقت بمدينة أكادير، يوم الاثنين 27 أبريل 2026، فعاليات النسخة الثانية والعشرين من التمرين العسكري المشترك “الأسد الإفريقي 2026”، الذي تنظمه القوات المسلحة الملكية بشراكة مع القوات المسلحة الأمريكية، وذلك تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

ويستمر هذا التمرين العسكري الدولي إلى غاية 8 ماي المقبل، في إطار شراكة استراتيجية متواصلة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي والأمني، ورفع مستوى التنسيق العملياتي بين مختلف القوات المشاركة.

اعلان

واحتضن مقر قيادة أركان المنطقة الجنوبية بمدينة أكادير حفل الافتتاح الرسمي لهذه المناورات، بحضور الفريق محمد بن الوالي واللواء دانيال سيدرمان، نائب قائد قوات مهام الجيش الأمريكي لجنوب أوروبا وأفريقيا، إلى جانب عدد من المسؤولين العسكريين وممثلي الدول المشاركة في هذه النسخة.

وشكل هذا الحفل مناسبة لتقديم العرض العام للتمرين، واستعراض أبرز الأنشطة والبرامج العملياتية والتكتيكية المقررة خلال دورة هذه السنة، والتي تشمل تدريبات ميدانية وبرية وجوية وبحرية، فضلاً عن مناورات للتخطيط العملياتي المشترك، وتدريبات خاصة بالتدخل في حالات الأزمات والكوارث، إلى جانب عمليات الدعم الإنساني والطبي.

ويعد تمرين “الأسد الإفريقي” من أبرز المناورات العسكرية متعددة الجنسيات التي تحتضنها القارة الإفريقية، حيث يشهد مشاركة عدد من الدول الصديقة والشريكة، بما يعكس مكانة المغرب كفاعل إقليمي محوري في مجال الأمن والاستقرار والتعاون العسكري الدولي.

كما يهدف هذا التمرين إلى تطوير قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة المشاركة، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب في مجالات الدفاع، ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تعرفها المنطقة.

ويرى متابعون للشأن العسكري أن احتضان المغرب المتواصل لهذه المناورات يعكس الثقة الدولية في قدراته اللوجستية والعسكرية، كما يؤكد متانة العلاقات المغربية الأمريكية، خصوصاً في المجالين الدفاعي والاستراتيجي، حيث أصبحت الرباط شريكاً أساسياً لواشنطن في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.

وتكتسي نسخة 2026 من “الأسد الإفريقي” أهمية خاصة، بالنظر إلى الظرفية الأمنية الإقليمية والدولية، وما تفرضه من ضرورة تعزيز التنسيق العسكري المشترك، وتطوير آليات الاستجابة السريعة للتهديدات العابرة للحدود، بما في ذلك الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية.

ويواصل المغرب من خلال هذه المناورات ترسيخ موقعه كمنصة إقليمية للتعاون الأمني والعسكري، وكشريك موثوق في دعم الاستقرار والسلم على المستويين الإفريقي والدولي، في انسجام مع رؤيته الاستراتيجية القائمة على التعاون جنوب-جنوب والانفتاح على الشراكات الدولية الفاعلة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى