
توقيف بريطاني بمطار محمد الخامس.. الأمن المغربي يطيح بمبحوث عنه دوليا لفائدة بلجيكا في قضية تهريب مخدرات
HEURE DU JOURNAL
تمكنت عناصر الأمن الوطني بمطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء، يوم السبت 11 أبريل الجاري، من توقيف مواطن بريطاني يبلغ من العمر 34 سنة، كان يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية البلجيكية، للاشتباه في تورطه ضمن شبكة إجرامية تنشط في التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى توقيف المشتبه فيه أثناء استعداده لمغادرة التراب الوطني على متن رحلة جوية متجهة نحو مطار دبي، قبل أن تكشف عملية تنقيطه بقاعدة بيانات المديرية العامة للأمن الوطني أنه مبحوث عنه على الصعيد الدولي بناء على طلب رسمي صادر عن القضاء البلجيكي.
وأوضحت مصادر مطلعة أن القضية ترتبط بشبهات انخراط المعني بالأمر في أنشطة إجرامية عابرة للحدود، تتعلق بتنظيم عمليات تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية، وهي الجرائم التي أصبحت تشكل أحد أبرز التحديات الأمنية أمام مختلف الدول، بالنظر إلى امتداداتها الدولية وتشعب مساراتها اللوجستيكية والمالية.
وفور توقيفه، تم إخضاع المواطن البريطاني لإجراءات مسطرة التسليم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وفق المساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه القضايا، كما جرى تكليف المكتب المركزي الوطني بالرباط، التابع لمنظمة الأنتربول في إطار المديرية العامة للأمن الوطني، بإشعار نظيره في بلجيكا بواقعة التوقيف قصد استكمال الإجراءات القانونية ذات الصلة.
ويعكس هذا التدخل الأمني نجاعة منظومة المراقبة الحدودية بالمطارات المغربية، ومدى تطور آليات التنسيق الأمني بين المصالح الوطنية ونظيراتها الأجنبية، خاصة في ما يتعلق بتعقب الأشخاص المبحوث عنهم دوليا والمتورطين في الجرائم المنظمة.
كما يندرج هذا التوقيف ضمن المجهودات المتواصلة التي تبذلها السلطات الأمنية المغربية من أجل تعزيز التعاون الدولي في المجال الأمني، وتكريس موقع المملكة كشريك موثوق في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، بما يشمل شبكات الاتجار الدولي في المخدرات، وتبييض الأموال، والهجرة غير النظامية، وغيرها من التهديدات الأمنية المستجدة.
ويرى متابعون أن العمليات الأمنية المماثلة تؤكد مرة أخرى جاهزية الأجهزة الأمنية المغربية وقدرتها على التفاعل السريع والفعال مع مذكرات البحث الدولية، في إطار احترام القانون والالتزامات الدولية، بما يعزز صورة المغرب كفاعل أساسي في المنظومة الأمنية الإقليمية والدولية.



