
إفران تحتضن دورة متقدمة لتأهيل القيادات الأمنية.. 29 مسؤولا يستفيدون من تكوينات في التدبير والأزمات
HEURE DU JOURNAL
احتضن المعهد العالي للعلوم الأمنية بمدينة إفران، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، فعاليات الدورة الثالثة من البرنامج التكويني المتخصص في مجال بناء القيادة والتدبير، وذلك خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 10 أبريل 2026، في خطوة جديدة تروم تعزيز كفاءات المسؤولين الأمنيين ورفع جاهزية الأطر المكلفة بتدبير مختلف المصالح الأمنية.
وشهدت هذه الدورة مشاركة 29 مسؤولا أمنيا من مستويات مختلفة، شملت رؤساء المناطق الأمنية والعمداء المركزيين ورؤساء الأمن الإقليمي، حيث خضعوا لتكوينات متقدمة همّت آليات القيادة الحديثة، وأساليب التدبير الأمني، وطرق التعامل مع الأزمات الطارئة، إلى جانب تطوير القدرة على اتخاذ القرار في مختلف الوضعيات الأمنية المعقدة.
محاور استراتيجية في القيادة الأمنية
وركز البرنامج التكويني على مجموعة من المحاور الأساسية المرتبطة بتحديث العمل الأمني، من أبرزها تدبير التغيير، وقيادة الأداء، وتدبير الموارد البشرية واللوجستيكية، فضلا عن التواصل المؤسساتي والإعلام الأمني، باعتبارها عناصر محورية في تعزيز النجاعة والفعالية داخل المرفق الأمني.
ويأتي هذا التوجه في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الأمني، سواء على مستوى التحديات الميدانية أو على صعيد تحديث آليات الحكامة والتدبير، بما يفرض تكوين قيادات قادرة على التفاعل السريع والفعال مع المستجدات.
انفتاح أكاديمي وشراكات داعمة
وفي إطار سياسة الانفتاح على الخبرات الأكاديمية والمؤسسات الجامعية، تم خلال هذه الدورة إدراج مساهمة خبير أكاديمي من المدرسة العليا للتجارة والتدبير ضمن البرنامج البيداغوجي، وهو ما من شأنه إغناء المحتوى العلمي وتعزيز جودة التأطير والتكوين.
ويعكس هذا التعاون حرص المعهد العالي للعلوم الأمنية، المعروف اختصارا بـ” I3S “، على الاستفادة من الممارسات الحديثة في مجالات القيادة والتدبير الاستراتيجي، وربط التكوين الأمني بالمقاربات العلمية المعتمدة في مؤسسات التعليم العالي.
استمرار الدورات خلال الأشهر المقبلة
ومن المرتقب أن تتواصل هذه الدورات التكوينية خلال شهري ماي ويونيو 2026، وفق برنامج زمني محدد يراعي المتطلبات العملياتية لمختلف المصالح الأمنية، بما يضمن استمرار الاستفادة دون التأثير على السير العادي للمرفق الأمني.
رؤية لتحديث المرفق الأمني
وتندرج هذه المبادرات ضمن الاستراتيجية الشاملة التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني من أجل تطوير الكفاءات القيادية وتعزيز القدرات التدبيرية لموظفيها، بما يواكب تطور العمل الشرطي ويستوعب أحدث التقنيات والممارسات المعتمدة دوليا في مجال التدبير الأمني.
ويؤكد هذا المسار أن الاستثمار في العنصر البشري يظل أحد أبرز رهانات تحديث الإدارة الأمنية، باعتباره المدخل الأساسي لتحقيق النجاعة، وتحسين جودة الخدمات، وترسيخ أمن القرب والاستجابة الفعالة لتطلعات المواطنين.



