
أسفر حادث انهيار عمارة سكنية مكونة من ستة طوابق بحي الحسني بن دباب بمدينة فاس، ليلة الخميس – الجمعة 8 ماي 2025، عن سقوط تسعة قتلى وسبعة مصابين، في حصيلة مؤقتة أعلنت عنها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. وأوضحت معطيات رسمية أن ثمانية من الوفيات سجلت بمستشفى الغساني، فيما توفي شخص آخر بمستشفى ابن الخطيب، بينما توزعت الإصابات بين ثلاثة أطفال وأربعة بالغين، تلقوا الإسعافات والعلاجات الضرورية بالمؤسستين الصحيتين.
وقد خلف الحادث صدمة كبيرة في أوساط ساكنة الحي وسلطات المدينة، التي هرعت إلى مكان الحادث بمجرد وقوع الانهيار. وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث تحت الأنقاض، في وقت تعرف فيه المنطقة حالة استنفار شاملة شملت السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية، التي تعمل دون انقطاع على انتشال الضحايا المحتملين وتقديم المساعدة للمصابين.
مصدر مسؤول من وزارة الصحة صرح بأن الطواقم الطبية والتمريضية في المستشفيين المعنيين عبأت كل الوسائل والإمكانات الممكنة للتكفل بالمصابين، كما تم اتخاذ تدابير استثنائية لمواكبة الوضع الطارئ. وذكّر المصدر نفسه بأن الأولوية في هذه المرحلة تظل لإنقاذ الأرواح وتقديم الدعم الطبي والنفسي للمتضررين وذويهم.
في انتظار استكمال التحقيقات التقنية التي ستباشرها السلطات المختصة لتحديد أسباب هذا الانهيار المأساوي، يبقى الحادث تذكيراً قاسياً بضرورة تعزيز مراقبة البنايات ومعايير السلامة، خصوصاً في الأحياء التي تعرف كثافة سكانية واكتظاظاً عمرانياً، كما هو الحال في عدد من مناطق مدينة فاس.



